الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٤٧ - المقصد الرابع في العامّ و الخاص
و عدول العلماء و المجاز لا بد فيه من لحاظ العلاقة فالخصوصية مستفادة من دال آخر و اما الاول فلأنّا نجد من انفسنا استعمال كل في عمومه و لا ينافيه دخوله بعالم مقيدا بعادل اذ مر ان عموم العام انما هو بحسب ما يراد من مدخوله لا بحسب ما يصلح انطباقه عليه هذا كله مضافا الى ان المخصص المتصل على فرض كونه قرينة صارفة عن العموم قرينة معينة لارادة تمام الباقي ايضا.
ص ٣٣٦/ ٢١٨: في المنفصل ... الخ، اذا قال اكرم العلماء استقر ظهوره في العموم فلا ينافيه قوله في موضع آخر لا تكرم العالم الفاسق لاصالة الحقيقة و لحكم الوجدان بأنه لا يتغير حال لفظ العلماء في الدلالة على العموم بتعلق الارادة اللبية بغير فاسقهم و لان المقتضى لظهوره في العموم اعنى الوضع موجود و المانع الخطابى اعنى المخصص المتصل مفقود و المانع المنفصل ليس مانعيته محرزة لامكان مانعيته عن ارادة العموم لبّا لا استعمالا فلا يكون حجة في العموم لا انه لا يدل على العموم فيخصص به تقديما للاقوى دلالة لا انه يصير مجازا.
ص ٣٣٦/ ٢١٩: لا يقال ... الخ، حاصل الاشكال انه و ان احتمل كون المراد الاستعمالي هو العموم الّا ان الاجمال لا يرتفع بهذا الاحتمال اذ يحتمل ايضا كونه اى المراد الاستعمالي مرتبة من المراتب الباقية و حاصل الجواب ان العام لانفصاله عن المخصص ينعقد له الظهور في العموم غاية الامر عدم حجية هذا الظهور لمزاحمته بالخاص الاقوى دلالة.
ص ٣٣٦/ ٢١٩: و بالجملة- اذا كان المخصص متصلا لا ينعقد للعام ظهور في العموم بل يكون تقدير اكرم العلماء الّا فساقهم انه يجب اكرام غير الفاسق من العلماء فلا وجه للمجازية و اذا كان منفصلا ينعقد ظهوره في العموم و لا يصير بالتخصيص مجازا و انما يسقط ظهوره عن الحجية بالنّسبة