الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٩٩ - و لتوضيحه فائدة مهمة
قلنا بالاشتغال في باب الاقل و الاكثر إذ الشك ثمة في جزئية السورة مثلا و اصالة البراءة و ان كانت ترفع جزئيتها ظاهرا الّا انها لا ترتفع واقعا على تقدير ثبوتها فيشك في براءة ذمته عما اشتغلت به يقينا و الشك هنا في حرمة الغصب الصلاتي و البراءة ترفع فعليتها قطعا و لا مانع عن صحتها غير فعلية الحرمة.
ص ٢٧٨/ ١٧٨: نعم لو قيل ... الخ، اي و يمكن جريان الاشتغال هنا و ان جرت البراءة في باب الاقل و الاكثر لان الشك ثمة في اعتبار السورة فيرتفع بالبراءة و الشك هنا في حصول ما اعتبر قطعا اعني قصد القربة بهذه الصلاة إذ نعلم اجمالا بوجود المفسدة و نحتمل غلبتها على المصلحة و نحتمل انها على تقدير غلبتها توجب مبغوضية الصلاة و ان لم تعلم الغلبة بل العلم اجمالا بالمفسدة يقرّب كونها على تقدير غلبتها موجبة للمبغوضية حسب درجتها و مع احتمال المبغوضية لا يمكن قصد القربة فلا بد من اجراء الاشتغال و الصلاة في المباح.
ص ٢٧٨/ ١٧٨: فتامل- فان احتمال المفسدة المبغضية يرتفع بارتفاع فعلية الحرمة بالبراءة مضافا الى ان احتمال غلبة المفسدة مزاحم باحتمال غلبة المصلحة فيكون الفعل كانه لم يحرز مصلحته و لا مفسدته و حينئذ يمكن صحة العبادة لو اتى بها بداعى الامر المتعلق بطبيعتها التي هي عليها إذ لا يعتبر في العبادية ازيد من اتيان العمل امتثالا للامر بالطبيعة و عدم اعتبار كونه راجحا بالذات بل يمكن كون جل العبادات راجحا باتيانها على نحو قربي لا بالذات نعم يعتبر عدم وقوعها مبغوضا عليها.
ص ٢٧٨/ ١٧٩: و فيه ... الخ، اجيب: اولا بانه لا يحصل القطع باستقراء موردين. و ثانيا بانه لا يحصل به الظن ايضا على تقدير حجية الظن الاستقرائي. و ثالثا بخروج المسألتين عن محل البحث كما سيتضح.