الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٧ - الاصلي و التبعي
ص ١٩٧/ ١٢٤: و لا يكاد يحصل ... الخ، ذكر من ثمرات المسألة انّه إذا ترك الواجب مع مقدماته الكثيرة فعلى وجوبها حصل الاصرار الموجب للفسق بناء على فسق المصر بكل حرام حتى ما لا عقاب عليه و فيه انّه ان كانت المقدمات عرضية كتهيئة مواد سقمونيا فبترك إحداها يمتنع تركيبه فيسقط وجوبه بالعصيان و يسقط وجوب ساير المقدمات بسقوطه لا بالعصيان و ان كانت طولية لتوقف بعضها على بعض كتهيئة السلم و نصبه و التدرج فيه فبترك المقدمة الأولى يمتنع سائر المقدمات و ذيها فيحصل عصيان واحد مضافا الى انّ الاصرار يحصل بترك مقدمة و ذيها و لا يتوقف على ترك مقدمات كثيرة و انّ المسألة فرعية.
ص ١٩٧/ ١٢٤: هذا في الواجبات التوصلية التي يتوقف عليها النظام و اما التوصلي الواجب مجانا ككفن الميت و دفنه فان وقعت الاجارة عليه بما هو واجب بطلت لانّه متصف بالوجوب و الفرض تعلق الاجارة به بوصف وجوبه و مقتضى ذلك صحة الاجارة و مقتضى صحتها تبدل الواجب مجانا الى الواجب بعوض اي خروجه عن الوجوب و هو خلف في الوجوب و صحة الاجارة و ان وقعت عليه بما هو عمل صحت غاية الامر انّه لم يأت بالواجب بل اتى بعمل استحقه المستأجر و يسقط به ما استحقه اللّه تعالى لحصول الغرض.
ص ١٩٧/ ١٢٤: و اما الواجبات التعبدية- فاخذ الاجرة عليها حرام من وجهين: احدهما ما يجري في التوصلي ايضا من انّ العمل مستحق له تعالى و على العبد امتثال ولي نعمته. و ثانيهما منافاته للتقرب المعتبر في العبادة و توهم عدم المنافاة بزعم انّه داع الى الداعي اي يأخذ الاجرة ليكون هذا داعيا على اتيان المامور به بداعي القربة مندفع بانّ من الواضح انّه لو لا الاجرة المدعي انّه داع الى الداعي لم يأت العامل بالعمل فهو الداعي للعمل أو جزء