الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٦ - الاصلي و التبعي
ص ١٩٥/ ١٢٣: ثم انّه ... الخ، ان كان الاصلي و التبعي ضدين اعني ما اريد مستقلا و ما اريد اجمالا فعند الشك تعارض اصالة عدمهما ان كان لعدم كل منهما اثر و كان اثبات كل منهما بنفي الآخر من الاصل المثبت ان كان لوجود كل منهما اثر و ان كان الاثر لعدم احدهما جري اصالة عدمه لنفي الاثر و ان كان الاثر لوجود احدهما كان اثباته بنفي الآخر من الاصل المثبت و ان كانا نقيضين اعني ما اريد مستقلا و ما لم يرد مستقلا فالتبعي مطابق للاصل إذ الاصل عدم تعلق الارادة مستقلا فيجري لنفي اثره ان كان له اثر.
ص ١٩٦/ ١٢٣: فانّه بضميمة ... الخ، فيقال مثلا المشي مقدمة للحج الواجب و كل مقدمة للواجب واجب بالملازمة فالوضوء واجب.
ص ١٩٦/ ١٢٣: و منه قد انقدح- ان الثمرات التي ذكروها لوجوب المقدمة ليست ثمرة للمسألة الاصولية لانّ ثمرتها وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط مثلا ثمرة بحث الملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدمته ان نتيجتها اعني التصديق بالملازمة فرضا تقع في طريق الاستنباط اي يقع كبرى القياس كما مثلنا آنفا و الثمرات المذكورة ليست كالتصديق بالملازمة واقعة في طريق الاستنباط بل موضوعاتها تنقح بالمسألة الاصولية فانّه إذا نذر اتيان واجب و شك في ان المشي واجب بوجوب الحج ليحصل به الوفاء بالنذر الثابت وجوبه بالآية فبالقياس المذكور ينتج وجوبه فينقح به موضوع وجوب الوفاء بالنذر اي يعلم انه وفاء بالنذر.
ص ١٩٦/ ١٢٣: مع ان البر ... الخ، قيل من ثمرات المسألة انه إذا نذر اتيان واجب فاتى بمقدمة فإن قلنا بوجوبها يبرّ النذر و الّا فلا و فيه مضافا الى انه حكم فرعي ان الناذر ان قصد الوجوب النفسي لا يبر به النذر و ان قلنا بوجوبها و ان قصد مطلق الوجوب يبرّ به النذر و ان لم نقل بوجوبها إذ لا اقل من وجوبها عقلا.