الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢٥ - النفسي و الغيري
يكون الوضوء بقصد الامر دخيلا في وجوب الصلاة و هو اي الوضوء بقصد الامر موقوف على ترشح الامر إليه من وجوب الصلاة.
ص ١٧٩/ ١١٢: أمّا ما ربما قيل ... الخ، قد مر عن بعض تصحيح نية العبادة بتعدد الامر بان يؤمر اولا بذات الصلاة ليتمكن العبد من اتيانها بداعي امرها ثم يؤمر باتيانها كذلك فتوهم جريان ذلك في الطهارات ايضا بان يؤمر اولا بالصلاة ليترشح منه الوجوب الغيري الى الوضوء ليتمكن العبد من الوضوء بقصد امره ثم يؤمر باتيانه كذلك.
ص ١٧٩/ ١١٢: لا يكاد يجزي ... الخ، حاصله ان تعدد الامر على فرض تماميته في نية العبادة لا يتم في الطهارة لان الفرض ان المقدمة هي الوضوء مع قصد امره لا الوضوء وحده فلا يترشح من الامر بالصلاة امر الى الوضوء لعدم كونه مقدمة لها و لا يعقل تعلق امر غيري به بطريق آخر فلا يتمكن المكلف من اتيانه بقصد الامر الغيري ليأمر المولى ثانيا باتيانه كذلك.
ص ١٨٠/ ١١٢: هذا مع ... الخ، و بالجملة مضافا الى عدم جريان تعدد الامر هنا و الى القطع بانتفاء تعدد الامر ان تعدده غير مجد كما مر فان الامر الأولي الترشحي ان كان توصليا اي يسقط بمجرد الوضوء فلا يجدي الامر ثانيا باتيانه بداعي امره و ان كان تعبديا اي لا يسقط بدون قصد الامر فالعقل يستقل بلزوم قصده فيلغوا امر المولى به ثانيا.
ص ١٨٠/ ١١٢: الثاني ... الخ، بناء على ما حققه الماتن (ره) من ان عبادية الطهارات ذاتية و هي مصححة لاعتبار قصد القربة فيها و انها بما هي كذلك جعلت مقدمة لغاياتها و انه يجوز اتيانها قبل الوقت و بعده بداعي الندبية و الحسن الذاتي و ان جاز اتيانها بعد الوقت بداعي الامر الغيري ايضا كان مقدميتها كمقدمية نصب السلم للصعود اي تصح و تتصف بالوجوب و ان لم يأت بها لغاية من الغايات.