الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٩ - المتن
١١
المتن:
قال هشام: ثم إن عمر بن سعد لما يئس منه نادى: يا خيل اللّه اركبي، فزحفوا إليه.
و لما علم الحسين (عليه السلام) أنهم قاتلوه عرض على أصحابه و أهله الانصراف و أن يتفرقوا عنه. فبكوا و قالوا: قبّح اللّه العيش بعدك. و سمعته أخته زينب بنت على، فقامت تجرّ ثوبها و تقول: وا ثكلاه، ليت الموت أعدمني الحياة؛ اليوم قتل أبي علي (عليه السلام)، اليوم ماتت أمي فاطمة (عليها السلام)، اليوم مات أخي الحسن (عليه السلام)؛ يا خليفة الماضين و يا ثمال الباقين. ثم لطمت وجهها و الحسين (عليه السلام) يعزّيها و هي لا تقبل العزاء.
المصادر:
١. تذكرة الخواص: ص ٢٤٩.
٢. مثير الأخوان: ص ٤٩، بتغيير فيه في اللفظ و المعنى.
١٢
المتن:
قال الحائري المازندراني: قال الصدوق: أن لها- زينب- نيابة خاصة عن الحسين (عليه السلام) و كانت الشيعة ترجع إليها في الحلال و الحرام، حتى برئ زين العابدين (عليه السلام) من مرضه.
و كفى في علمها و فضلها من أنها كانت جالسة في حجر أمير المؤمنين (عليه السلام) و هي صبية و علي (عليه السلام) يضع الكلام و يلقيه على لسانها. فقال لها: بنية، قولي واحد. قالت: واحد. فقال لها: قولي اثنين. قالت: أبتاه، ما أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد. فقبّلها أمير المؤمنين (عليه السلام).
و يوما آخر أجلسها علي (عليه السلام) على فخذه و طفل آخر على فخذه الآخر و هو يقبّلهما.
فقالت زينب: أ تحبّهما؟ قال: نعم. قالت: يا أبتاه، إن المحبة خاصة للّه تبارك و تعالى، و أما إلينا فهي الشفقة. فقبّلها أمير المؤمنين (عليه السلام) ....