الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٨ - المتن
١٩٧
المتن:
روى محمد بن إسحاق، قال: إن أبا سفيان جاء إلى المدينة ليأخذ تجديد العهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلم يقبل. فجاء إلى علي (عليه السلام) قال: هل لابن عمك أن يكتب لنا أمانا؟ فقال:
إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عزم على أمر لا يرجع فيه أبدا، و كان الحسن بن علي (عليه السلام) من أبناء أربعة أشهر، فقال بلسان عربي مبين: يا ابن صخر! قل: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، حتى أكون لك شفيعا إلى جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فتحيّر أبو سفيان. فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه الذي جعل في ذرية محمد (صلّى اللّه عليه و آله) نظير يحيى بن زكريا؛ و كان الحسن (عليه السلام) يمشي في تلك الحالة.
المصادر:
١. الخرائج و الجرائح: ص ٢١٧ الباب الثالث.
٢. الدمعة الساكبة: ج ٣ ص ٢٣٨، عن البحار، بتغيير فيه.
٣. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٣٢٦ ح ٦، بزيادة فيه.
١٩٨
المتن:
عن أبي السعادات في الفضائل أنه أملأ الشيخ أبو الفتوح في مدرسة الناجية: أن الحسن بن على (عليه السلام) كان يحضر مجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ابن سبع سنين؛ فيسمع الوحي فيحفظه فيأتي أمه فيلقي إليها ما حفظه؛ كلما دخل علي (عليه السلام) وجد عندها علما بالتنزيل، فيسألها عن ذلك، فقالت: من ولدك الحسن (عليه السلام).
فجاء يوما في الدار و قد دخل الحسن (عليه السلام) و قد سمع الوحى، فأراد أن يلقيها إليها فارتج. فعجبت أمه من ذلك. فقال: لا تعجبي يا أماه، إن رجلا كبيرا يسمعني و استماعه فقد أوقفني؛ فخرج علي (عليه السلام) فقبّله.
و في رواية: يا أماه، قلّ بياني و كلّ لساني، لعل سيدا يرعاني.