الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٠ - المصادر
١٦٨
المتن:
قال الرضا (عليه السلام): عرى الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أدركهما العيد؛ فقالا لأمهما: قد زيّنوا صبيان المدينة إلا نحن، فما لك لا تزيّنينا؟ فقالت: ثيابكما عند الخياط، فإذا أتاني زيّنتكما. فلما كانت ليلة العيد أعاد القول على امهما. فبكت و رحمتهما، فقالت لهما ما قالت في الأولى فردّا عليهما. فلما أخذ الظلام قرع الباب قارع، فقالت فاطمة (عليها السلام): من هذا؟ قال: يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنا الخياط، جئت بالثياب. ففتحت الباب فإذا رجل و معه من لباس العيد. قالت فاطمة (عليها السلام): و اللّه لم أر رجلا أهيب شيمة منه. فناولها منديلا مشدودا ثم انصرف.
فدخلت فاطمة (عليها السلام) ففتحت المنديل فإذا فيه قميصان و دراعتان و سروالان و رداءان و عمامتان و خفّان أسودان معقّبان بحمرة. فأيقظتهما و ألبستهما. و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هما مزيّنان. فحملهما و قبّلهما، ثم قال: رأيت الخياط؟ قالت: نعم يا رسول اللّه! و الذي أنفذته من الثياب. قال: يا بنية، ما هو خياط، إنما هو رضوان خازن الجنة. قالت فاطمة (عليها السلام):
فمن أخبرك يا رسول اللّه؟ قال: ما عرج حتى جاءني و أخبرني بذلك.
المصادر:
١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٩١، عن أمالي المفيد النيشابوري.
٢. الأمالي للمفيد للنيشابوري، على ما في المناقب.
٣. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٨٩ ح ٥٢، عن مناقب ابن شهرآشوب.
٤. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٧٥ ح ٦٢، عن المناقب.
٥. المناقب لابن شهرآشوب: على ما في البحار، بتغيير فيه.
٦. المناقب للخوارزمي: ص ٩٣ بتفاوت فيه.