الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٥ - شيخ سعدي
و لكاتبه العبد بهاء الدين في جوابه:
گر نبود خنك مطلي لكام # زد بتوان بر قدم خويش كام
ور نبود مشربه از زر ناب # با دو كف دست توان خورد آب
ور نبود بر سر خوان آن و اين # هم بتوان ساخت بنان جوين
ور نبود جامهء اطلس ترا # دلق كهن ساتر تن بس ترا
شانهء عاج گر نبود بهر ريش # شانه توان كرد بانگشت خويش
جمله كه بيني همه دارد عوض # وز عوضش گشته ميسر غرض
آنچه ندارد عوض اى هوشيار # عمر عزيز است غنيمت شمار
اذا رأيت العالم يلازم السلطان فاعلم أنه لص [١] و إياك أن تخدع بما يقال: إنه يرد مظلمة أو يدفع عن مظلوم، فان هذه خدعة إبليس اتخذها فجار العلماء سلما [٢] .
قال بعض الحكماء: إذا اوتيت علما فلا تطفئ نور العلم بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى [٣] أهل العلم بنور علمهم، و عن النبي «ص» : أنه قال خيانة الرجل في العلم أشد من خيانته في المال.
ذكر عند مولانا جعفر بن محمد الصادق قول النبي «ص» النظر الى وجه العالم عبادة، فقال:
هو العالم الذي إذا نظرت إليه ذكرك الآخرة، و من كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة، عن النبي «ص» أنه قال: العلماء أمناء الرسل على عباد اللّه ما لم يخالطوا السلطان، فاذا خالطوه و داخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم، و عن النبي «ص» أنه قال لأصحابه: تعلموا العلم و تعملوا له السكينة و الحلم و لا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم، و عن عيسى عليه السلام أنه قال: مثل العالم السوء مثل صخرة وقعت في فم النهر لا هي تشرب الماء و لا هي تترك الماء ليخلص إلى الزرع. من الكلام المرموز للحكماء: إنّ زمن الربيع و لا يعدم من العالم، معناه: إنّ تحصيل الكمالات ميسر في كل وقت سواء كان وقت الشباب او وقت الكهولة أو وقت الشيخوخة، فلا ينبغي التقاعد عن اكتساب الفضائل في وقت من الأوقات و ما أحسن ما قال و من قال:
[١] اللص من المثلثات: السارق.
[٢] السلم: المرقاة و هو ما يرتقي عليه سواء كان من خشب او حجر.
[٣] إشارة الى قوله تعالى في سورة الحديد: يوم ترى المؤمنين يسعى نورهم، الآية.