الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٩٤ - خاتمة في التحسر من فراقها و بعد رفاقها
فصل في وصف كازركاه
و بقعة تدعى بكازركاه # ليس لها في حسنها مباهي
هواؤها يحيي النفوس إذ بدا # و ماؤها يجلو عن القلب الصدا
و السر في رياضها المطبوعة # كخرّد [١] أذيالها مرفوعة
فيها البساتين بغير حصر # يقصدها الإنسان بعد العصر
من كل صنف ذكر و انثى # و حرة و أمة و خنثى
لاهمّ عندهم و لا نكاد # كأنهم قد حوسبوا و عادوا
تراهم كالخيل في الطراد # و كل شخص منهم ينادي
لا شيء في ذا اليوم غير جائز # الا نكاح المرء للعجائز
خاتمة في التحسر من فراقها و بعد رفاقها
يا حبذا أيامنا اللواتي # مضت لنا و نحن في الهراة
نسترق اللذات و الأفراحا # و لا نمل الهزل و المزاحا
و عيشنا في ظلها رغيد [٢] # و الدهر مسعف [٣] بما نريد
واها على العود إليها واها # فما يطيب العيش في سواها
سقيت يا ليالي الوصال # بصوب غيث وابل هطال [٤]
و أنت يا سوالف الأيام # عليك مني أطيب السلام
تمت الارجوزة و الحمد للّه وحده و صلى اللّه على محمد و آله.
*** في كتاب عجائب المخلوقات في وصف التفاح:
هو روح الروح في جوهرها # و لها شوق إليها و طرب
و دواء القلب يثني ضعفه # و يجلي الحزن عنه و الكرب
[١] الخرد جمع الخريدة: المرأة الحيية.
[٢] رغد عيشه: طاب و اتسع.
[٣] المسعف: المساعد.
[٤] هطل: مطر متتابعا متفرقا عظيم القطر الهطال من المطر: النازل بشدة.