الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٤٦ - شيخ سعدي
باب داره، فلما دخلت أغلق الباب عليها فلما عرفت بمكره، أظهرت كمال الرغبة و السرور و قالت: اشتر لنا شيئا من الطيب و شيئا من الطعام و عجل بالعود الينا، فلما خرج واثقا بها و برغبتها خرجت و تخلصت منه، فانظر كيف منعته هذه الخطيئة عن الاقرار بالشهادة عند الموت؟! مع أنه لم يصدر منه الا إدخال المرأة بيته و عزمه على الزنا فقط. من دون وقوعه منه [١] .
قال حكيم: ما رأيت واحدا الا ظننته خيرا مني لأني من نفسي على يقين و منه على شك.
سئل الشبلي لم سمي الصوفي ابن الوقت؟فقال: إنه لا يأسف على الغائب، و لا ينتظر الوارد.
فائدة: التجريد سرعة العود إلى الوطن الأصلي و الاتصال بالعالم العقلي و هو المراد بقوله «ع» حب الوطن من الايمان، و إليه يشير قوله تعالى: «يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ `اِرْجِعِي إِلىََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً» ، و إياك أن تفهم من الوطن دمشق و بغداد و ما ضاهاهما، فانهما من الدنيا، و قد قال سيد الكل في الكل صلوات اللّه و سلامه عليه: حب الدنيا رأس كل خطيئة [٢] فاخرج من هذه القرية الظالم أهلها و أشعر قلبك قوله تعالى: «وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهََاجِراً إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ اَلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً» [٣] .
قال معاوية لابن عباس بعد أن كف بصره: ما لكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم؟ فقال: كما أنكم يا بني أمية تصابون في بصائركم. قدم قوم غريمهم إلى الوالي و ادعوا عليه بألف دينار، فقال الوالي: ما تقول؟فقال: صدقوا فيما ادعوا، و لكني أسألهم أن يمهلوني لأبيع عقاري و إبلي و غنمي، ثم أوفيهم فقالوا: أيها الوالي: قد كذب و اللّه ما له شيء من المال لا قليل و لا كثير؛ فقال: أيها الوالي قد سمعت شهادتهم بافلاسي فكيف يطالبوني؟!فأمر الوالي باطلاقه.
[١] چند جيز موجب عاقبت بخير شدن است:
أول-مواظبت بأوقات فريضة. دوم-خوددارى از نافرمانى خدا. سوم-احترام دوستان ائمة عليهم السلام، در هفدهم بحار الانوار است: كتب الصادق «ع» إلى بعض الناس: إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض و انت في افضل الاعمال فعظم للّه حقه ان تبذل نعمائه في معاصيه، و ان تغتر بحلمه عنك و أكرم كل من وجدته يذكرنا أو ينتحل مودتنا ثم ليس عليك صادقا كان او كاذبا، انما لك نيتك و عليه كذبه.
في الخصال: عن أبي عبد اللّه «ع» قال من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت. في المستدرك عن النبي «ص» : قال: من تختم بفص عقيق أحمر ختم اللّه له بالحسنى، نعوذ باللّه من سوء الخاتمة.
[٢] في الجامع الصغير (ج ١ حديث ٣٦٦٢ ص ٤٩٨ ط مصر) حب الدنيا رأس كل خطيئة. عن الحسن مرسلا و قد صحفه بعض المحدثين و قرأه بهذا اللون: حب الدنيا رأس «بالهمزة و السين المشددة» كل خطيئة.
[٣] النساء الآية ١٠٠.