الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢٣ - و له
و بادر التغزلا # و استجل كاسات الطلى
فانما الدنيا فرص
إن تركت عادت غصص # فهاكها وصية تصحبها التحية
تحملها الكرام # عليك و السلام [١]
هذا ما اخترته من هذه الارجوزة و هي طويلة جيدة جدا.
امير شاهي
بشمع نسبت بالاي دلكشت كرده # روا بود كه بسوزى بدين گناه مرا
ابن أبي الحديد
تاه [٢] الأنام بسكرهم # فلذاك صاحي القوم عربد
و نجا من الشرك الكثيف
مجرد العزمات [٣] مفرد # يأوي إلى العقل البسيط
و كل معنى عنه يسند [٤]
تاللّه لا موسى الكليم # و لا المسيح و لا محمد (ص)
كلا و لا جبريل و هو
إلى محل القدس يصعد # علموا و لا النفس البسيطة
لا و لا العقل المجرد
من كنه ذاتك غير أنك # واحدي الذات سرمد
فليخسأ الحكماء عن
حرم به الأملاك سجد # من أنت يا رسطو
و من افلاط بعدك يا مبلد [٥]
و من ابن سينا حين هذب # ما أتيت به و شيد
نظروا إضافات و سلبا
و الحقيقة ليس توجد # و رأوا وجودا دائما
يفنى الزمان و ليس ينفد
ما أنتم الا الفراش [٦] # رأى السراج و قد توقد
فدنى فأحرق نفسه
و لو اهتدى رشدا لأبعد
و له
فيك يا اغلوطة [٧] الفكر # غدا الفكر عليلا
أنت حيرت ذوي اللب
[١] و لا يخفى ما في هذه الارجوزة من استعمال الكلمات الغريبة الغير المأنوسة و أنها تناسب ذوق أهل عصره العوام.
[٢] تاه: ضل.
[٣] العزمات: الخالي من العزيمة و النشاط.
[٤] و المراد من هذا البيت أنه يرجع إلى عقله البسيط القليل الادراك و يسند إليه جميع المعاني
[٥] المبلد: الأحمق.
[٦] الفراشة التي تطير و تهافت في السراج و الجمع فراش و يقال له بالفارسية: پروانه.
[٧] اغلوطة: ما يغالط به من المسائل المبهمة.