الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٩ - آخر
الاعتراضات بأجوبة شافية، ثم أورد لنفسه اعتراضات بعددها و طلب من المدرس الجواب عنها، فلم يقدر فقام الوزير من المجلس و أجلس البيضاوي في مكانه و سأله من أنت؟فقال البيضاوي ناصر الدين و طلب قضاء شيراز فأعطاه ما طلبه أكرمه و خلع [١] عليه، و كانت وفاة البيضاوي سنة خمس و ثمانين و ستمائة؛ و ذلك في تبريز و قبره هناك، و من مصنفاته كتاب الغاية في الفقه و شرح المصابيح و المنهاج و الطوالع و المصباح في الكلام و أشهر مصنفاته في زماننا هذا (تفسيره) الموسوم بأنوار التنزيل.
ابن الوردي في مليحة و مليح يلعبان بالنرد.
مهفهفان لعبا # بالنرد انثى و ذكر
قالت أنا قمّرته # قلت اسكتي فهو قمر
آخر
لا تحسبوا من همت في [٢] حبه # معبس الوجه لقلب قسا
و إنما ريقته خمرة # فكلما استنشقها عبسا
من تفسير النيسابوري عند قوله تعالى: اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىََ أَفْوََاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنََا أَيْدِيهِمْ [٣] ما صورته: و في بعض الأخبار المروية المسندة تشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتطاير [٤] شعرة من جفن [٥] عينه فتستأذن في الشهادة له فيقول الحق تعالى تكلمي يا شعرة عينه و احتجي لعبدي فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له و ينادي مناد هذا عتيق اللّه بشعرة.
قيس هو مجنون ليلى اسمه احمد و قيس لقبه و حاله أشهر من أن يذكر و من شعره قوله:
و آذيتني حتى اذا ما قتلتني # بقول يحل العصم سهل الأباطح [٦]
تجافيت عني حين لا لى حيلة # و خلفت ما خلفت بين الجوانح
[١] خلع عليه: أعطاه خلعة.
[٢] همت: خرجت إلى الهيماء أي البرية.
[٣] يس الآية ٦٥.
[٤] التطاير: الطيران.
[٥] جفن: پلك چشم.
[٦] العصم بالضم: الجبل. العصم من الظباء ما في ذراعه من بياض و المراد من هذا البيت إنك آذيتني حتى قتلتني بقول منك لو القي على الجبال لساخت.