الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٩ - نعم ما قال
سجوده، فقال النبي: نقر [١] كنقر الغراب لئن مات هذا و هذه صلاته ليموتنّ على غير ديني.
من كلام بعض أكابر الصوفية: إنّ فوت الوقت أشد عند أصحاب الحقيقة من فوت الروح، لأنّ فوت الروح انقطاع عن الخلق و فوت الوقت انقطاع عن الحق.
قال أبو علي الدقاق و قد سئل عن الحديث المشهور من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه، إنّ المرء بقلبه و لسانه و جوارحه، فمن تواضع لغني بلسانه و جوارحه ذهب ثلثا دينه، فان تواضع بقلبه أيضا ذهب دينه كله.
لجار اللّه الزمخشري
كثر الشك و الخلاف و كل # يدعي الفوز بالصراط السوي
فاعتصامي بلا إله سواه # ثم حبي لأحمد و علي
فاز كلب يحب أصحاب كهف # كيف يشقى محبّ آل النبيّ؟!
لبعضهم
يا من هجروا و غيروا أحوالي # ما لي جلد على نواكم مالي
عودوا بوصالكم على مدنفكم # فالعمر قد انقضى و حالي حالي
من خط جدي «ره»
كم تذهب يا عمري في خسراني # ما أغفلني عنك و ما ألهاني
إن لم يكن الآن صلاحي فمتى؟ # هل بعدك يا عمري عمر ثاني
***
لم أكن للوصال أهلا و لكن # أنت صيرتني لذلك أهلا
أنت أحييتني و قد كنت ميتا # ثم بدلتني بجهلي عقلا
نعم ما قال
أ عينيّ لم لا تبكيان على عمري # تناثر عمري [٢] من يديّ و لا أدري
[١] نقر الطائر في الموضع: سهله ليبيض فيه.
[٢] تناثر الشىء تساقط متفرقا.