الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٧٤ - لبعضهم و أجاد
ابن أبي حجلة
قل للهلال و غيم الافق يستره # حكيت طلعة من أهواه فابتهج
لك البشارة فاخلع ما عليك فقد # ذكرت ثم على ما فيك من عوج
السيد الرضي «قده»
وراءك عن شاك [١] قليل العوائد # تقلبه بالرمل أيدي الأباعد
يراعي نجوم الليل و الهم كلما # مضى صادر عنى بآخر وارد
توزع بين الدمع و النجم طرفه # بمطروفة [٢] إنسانها غير راقد
و ما طب فيها الغمض إلا لأنه # طريق إلى طيف الخيال المعاود
هي الدار ما شوقي القديم بناقص # إليها و لا دمعي عليها بجامد
أما فارق الأحباب بعدي مفارق # و لا شيع الأظعان [٣] مثلي بواجد
تأوبني [٤] داء من الهم لم يزل # بقلبي حتى عادني منه عائدي
تذكرت يوم السبط من آل هاشم # و ما يومنا من آل حرب بواحد
بنى لهم الماضون اسّا لفعلهم # فعلوا [٥] على بنيان تلك القواعد
رمونا كما ترمى الظماء عن الروى # يذودوننا [٦] عن إرث جد و والد
لان رقد النظار عما أصابنا # فما اللّه عما نيل منا براقد [٧]
طبعنا لهم سيفا فكنا بحده # ضرائب عن أيمانهم و السواعد
ألا ليس فعل الأولين و إن علا # على قبح فعل الآخرين بزائد
يريدون أن نرضى و قد منعوا الرضا # ليرضى بني أعمامنا غير قاصد [٨]
كذبتك ان نازعتني الحق ظالما # إذا قلت يوما إنني غير واجد
لبعضهم و أجاد
اذا سمح الزمان بميّ ضنت # و إن سمحت يضنّ بها الزمان
[١] الشاكي: من يمرض أقل مرض
[٢] مطروفة: يقال لها بالفارسية (چشم مجروح)
[٣] الأظعان: القوافل..
[٤] تأوب من الأوب و هو الرجوع.
[٥] علوا: رفعوا.
[٦] يذودون: يطردون.
[٧] الرقود: النوم.
[٨] و المقصود أنهم متعوا أن الرضا في وقته و طلبوه منافي غير وقته