الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٩ - لابن الحجاج من المجنون
أبو دلامة لما وعدته الخيزران بجارية في طريق الحج فتأخرت في إعطائه إياها فأرسل إليها مع ام عبيدة الحاضنة [١] جارية المتوكل:
أبلغي سيدتي باللّه يا ام عبيده # إنها أرشدها اللّه و إن كانت رشيده
وعدتني قبل أن تخرج للحج وليده # فتأنيت و أرسلت بعشرين قصيدة
كلما اخلص أخلفت لها اخرى جديدة # ليس في بيتي لتمهيد فراشي من قعيدة [٢]
غير عجفاء [٣] عجوز ساقها مثل القديدة [٤] # وجهها أقبح من حوت طرى في عصيده [٥]
فلما قرأت عليها ضحكت أشد ضحكا و استعادت البيت الأخير و بعثت إليه بجارية القصة أبو البركات.
لا و اخضرار العذار # في وجهه الجلنار [٦]
و طرة كظلام
و غرة كنهار # و خمر من رضاب [٧]
بفيه ذات خمار
لا قرفي الهجر بعد # الوصال منه قراري
ظبي تنفر نومي
بانسه و النفار # يحار طرفي لسحر
في طرفه و احورار [٨]
فخصره مثل ديني # و ردفه أوزاري
كم قد جررت إليه
في اللهو فضل الإزار # و كم لبست غرامي
و كم خلعت عذاري
[١] الحضانة: المربية.
[٢] القعيدة: المرأة لقعودها في البيت، ربة البيت.
[٣] عجفاء: الضعيفة المسنة.
[٤] القديد: اللحم اليابس.
[٥] العصيدة: دقيق يلت بالسمن و يطبخ يقال له في اللغة الفارسية: آش.
[٦] جلنار: معرب گلنار.
[٧] الرضاب: ريق الفم.
[٨] الاحورار: شدة البياض.