الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٨ - آخر في الثغ
لبعضهم
قف و استمع ما قاله # ملك الهوى لجليسه
تكك [١] الملاح يحلها # من حل عقدة كيسه
الصاحب بن عباد في من اسمه عباس و هو ألثغ [٢]
و شادن قلت له ما اسمه؟ # فقال لي بالغنج عباث
فصرت من لثغته ألثغا # و قلت أين الطاث [٣] و الكاث؟
آخر في الثغ
رشاء من آل يافث # طرفه للسحر نافث
ما له في الحسن ثان # و هو للبدرين ثالث
مخطئ السّين إلى # ثاء المثاني و المثالث
قلت عدني بوصال # قال دع عنك الوثاوث
القاضي البيضاوي صاحب التصانيف المشهورة اسمه عبد اللّه؛ و لقبه ناصر الدين و كنيته أبو الخيرين عمر بن محمد بن علي البيضاوي، و بيضا قرية من أعمال شيراز تولى القضاء بفارس، و كان زاهدا عابدا متورعا، دخل تبريز فصادف دخوله مجلس اجلاس بعض الفضلاء، فجلس في اخريات القوم بصف النعال بحيث لم يعلم أحد بدخوله، فأورد المدرس اعتراضات و تبجح [٤] ، و زعم أنّ أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها فلما فرغ من تقريرها، و لم يقدر أحد من الحاضرين على التخلص عنها، شرع البيضاوي في الجواب، فقال له المدرس: لا أسمع كلامك حتى أعلم أنك فهمت ما قررته فقال القاضي: تريد أن اعيد كلامك بلفظه أم بمعناه، فبهت المدرس و قال: أعدها بلفظها فأعادها، و بين أنّ في تركيب ألفاظه لحنا [٥] ثم أنه أجاب عن تلك
[١] التكة: رباط السراويل ج. تكك.
[٢] الثغ: من يرجع لسانه إلى الثاء و العين.
[٣] الطاس: إناء يشرب فيه و إذا صدر هذه اللفظة من ألثغ تصير سينها ثاء فيصير طاثا كالعباث و الكاث، .
[٤] تبجح: أظهر الفخر.
[٥] اللحن: الغلط.