الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٢ - المثنوى
اي خبر هات از خبر ده بىخبر # توبهء تو از گناه تو بتر
جستجوئي از وراى جستجو # من نمىدانم تو ميداني بگو
حال و قالي از وراى حال و قال # غرق گشته در جمال ذو الجلال
غرقهء نه كه خلاصي باشدش # يا بجز دريا كسى بشناسدش
طعن الزمخشري [١] في قراءة ابن عامر: «و كذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم» [٢] و جعلها سمجة و قد شنع عليه كثير من الناس.
قال الكواشي: كلام الزمخشري يشعر: بأن ابن عامر ارتكب محظورا، و أنه غير ثقة، لأنه يأخذ القراءة من المصحف لا من المشايخ، و مع ذلك أسندها إلى النبي «ص» و ليس الطعن في ابن عامر طعنا فيه، و إنما هو طعن في علماء الأمصار، حيث جعلوه أحد القراء السبعة المرضية و في الفقهاء حيث لم ينكروا عليه و انهم يقرؤنها في محاريبهم [٣] و اللّه أكرم من أن يجمعهم على الخطأ «انتهى كلامه» .
قال أبو حيان: اعجب لعجمي ضعيف في النحو يرد على عربي صريح محض قراءة متواترة موجود نظيرها في كلام العرب، و اعجب لسوء ظن هذا الرجل بالقراء الائمة الذين تخيرتهم هذه الامة لنقل كتاب اللّه شرقا و غربا، و اعتمدهم المسلمون لضبطهم و معرفتهم و ديانتهم.
و قال المحقق التفتازاني: هذا أشد الجرم حيث طعن في اسناد القراء السبعة و روايتهم، و زعم أنهم إنما يقرؤن من عند أنفسهم، و هذه عادته يطعن في تواتر القراءات السبع، و ينسب الخطأ تارة إليهم كما في هذا الموضع، و تارة الى الرواة عنهم و كلاهما خطأ؛ لأن القراء ثقات، و كذا الروايات عنهم.
[١] زمخشر قرية بنواحي خوارزم اجتاز بها أعرابي فسأل عن اسمها و اسم كبيرها فقيل زمخشر و الرداد، فقال: لا خير في شر ورد و لم يلمم بها منها جار اللّه بن القاسم محمود بن عمر و فيه يقول (أمير مكة) .
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي # نواها دار افداء زمخشرا
و أحرى بأن تزهى زمخشر بامرء # اذا عد في أسد الشرى زمخ الشرى
زمخ كمنع تكبر الشرى كعلى: طريق في سلمى كثير الاسد.
[٢] الانعام. ١٣٧، و قد قرأ ابن عامر شركائها بكسر الهمزة.
[٣] محراب المسجد: مقام الامام، القبلة ج محاريب يقال: إنه يكره المحاريب أي أن يجلس في صدر المجلس.