الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٢٢ - و له فيه
ترككان چون اسب يغما پى كنند # هرچه بپسندند غارت ميكنند
ترك ما بر عكس باشد كار او # حيرتي دارم ز كار و بار او
كافر است و غارت دين مىكند # من نمىدانم چرا اين مىكند؟!
و له فيه
روز از دود دلم تاريك و تار # شب چو روز آمد ز آه شعله بار
كارم از هندي و زلفش واژگون # روز من شب شد شبم روز از جنون
هو الحق يقول الفقير محمّد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى اللّه عنه: مما استدل به أصحابنا قدس اللّه أسرارهم و أعلى في الفردوس قرارهم على أنّ شكر المنعم واجب عقلا و إن لم يرد به. نقل أصلا أن من نظر بعين عقله إلى ما وهب له من القوى و الحواس الباطنة و الظاهرة، و تأمل بنور فطرته فيما ركب في بدنه من دقايق الحكم الباهرة و صرف بصر بصيرته نحو ما هو مغمور [١] فيه من أنواع النعماء و أصناف الآلاء التي لا يحصر مقدارها و لا يقدر انحصارها، فانّ عقله يحكم حكما لازما بأنّ من أنعم عليه بتلك النعم العظيمة و المنن الجسيمة، حقيق بأن يشكر و خليق بأن لا يكفر و يقضي قضاء جازما بأنّ من أعرض من شكر تلك الألطاف العظام و تغافل عن حمد هاتيك الأيادي الجسام مع تواترها ليلا و نهارا و ترادفها سرا و جهارا فهو مستوجب للذم و العقاب، بل مستحق لأليم النكال و عظيم العتاب، ثم إنّ الأشاعرة بعد ما لفقوا دلائل [٢] سقيمة ظنوها حججا قاطعة على ابطال الحسن و القبح العقليين و رتبوا قضايا عقيمة حسبوا أنّها براهين ساطعة على حصرهما في الشرعيين أرادوا تبكيت [٣] أصحابنا باظهار الغلبة عليهم على تقدير موافقتهم في القول المنسوب إليهم فقالوا: إننا لو تنزلنا إليكم و سلمنا أنّ الحسن و القبح عقليان و أنا و أنتم في الاذعان بذلك سيان، فان عندنا ما يوجب تزييف [٤] قولكم لوجوب شكر المنعم بقضية العقل و لدينا ما يقتضي تسخيف [٥] اعتقادكم بثبوت ذلك من دون ورود النقل فانّ
[١] غمره الماء: غطاه، غمره فلانا بمعروفه بالغ في الاحسان إليه.
[٢] و من أراد الاطلاع على أدلتهم فليرجع إلى الكتب الكلامية كالإحقاق و غيره.
[٣] بكته: غلبه بالحجة.
[٤] زيف الدراهم بمعنى زافها، زافت عليه الدراهم: صارت مردودة عليه.
[٥] التسخيف: التضعيف.