الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٠ - ينسب الى المجنون
كلامهم: من لم يكن مستعدا لموته فموته موت فجاءة و ان كان صاحب فراش سنة و من كلامهم:
من طلب في هذا الزمان عالما عاملا بعلمه بقي بلا عالم و من طلب طعاما من غير شبهة بقي بلا طعام، و من طلب صديقا بغير عيب بقي بلا صديق، قال رجل لحكيم: ما بال الرجل الثقيل أثقل على الطبع من الحمل الثقيل؟فقال: لان الحمل الثقيل يشارك الروح الجسد في حمله، و الرجل الثقيل تنفرد الروح بحمله.
الآيات الثلث التي أوصى والدي قدس سره بتأملها و التدبر في مضمونها، و التفكر في مدلولها:
الاولى ان اكرمكم عند اللّه أتقاكم [١] الثانية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين [٢] الثالثة: او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير [٣] .
في كلام القدماء: شر العلماء من لازم الملوك؛ و خير الملوك من لازم العلماء. من الديوان المنسوب الى أمير المؤمنين «ع» .
أ أنعم عيشا بعد ما حل عارضي [٤] # طلائع شيب ليس يغني خضابها
ايا بومة [٥] قد عششت فوق هامتي # على الرغم مني حين طار غرابها
رأيت خراب العمر مني فزرتني # و مأواك من كل الديار خرابها
اذا اصفر لون المرء و أبيض رأسه # تنغص [٦] من ايامه مستطابها
فدع عنك فضلات الامور فانها # حرام على نفس التقي ارتكابها
و ما هي الا جيفة مستحيلة # عليها كلاب همهن اجتذابها
فان تجتنبها كنت سلما لاهلها # و ان تجتذبها نازعتك كلابها [٧]
فطوبى لنفس أوطنت قعر دارها # مغلقة الابواب مرخى حجابها
[١] الحجرات الآية ١٣.
[٢] القصص، الآية ٨٣.
[٣] فاطر: الآية ٣٧.
[٤] العارض: صفحة الخد.
[٥] بومة: طائر شوم.
[٦] نغص عليه العيش: كدره.
[٧] و في بعض النسخ: و ان خضت فيها نازعتك كلابها.