الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٠٩ - آخر
فهموا المعنى فهم المعنى # فبذكر اللّه لهم لهج
دخلوا فقراء إلى الدنيا # و كما دخلوا منها خرجوا
شربوا بكئوس تفكرهم # من صرف هواه و ما مزجوا
يا مدّعيا لطريقهم # قوم فطريقك منعوج
تهوى ليلى و تنام اللّيل # و حقك ذا طلب سمج
آخر
عظمت آياتك يا ملك # فالملك بحكمك و الملك
و لهيبة أمرك سار الفلك # و دار بقدرتك الفلك
و كذاك رحى الأيام تدو # ر بسير عجيب لا يدرك
غرر نفل تسع عشر # بيض ودع ظلم ظلم حلك
عميت أبصار ولاة الشر # ك فقيد أسرهم الشرك
و اغليلس ليل بلوغ الكيف # فلم تر نحوك منسلك
و أضاء نهارك للعقلاء # فمذ وجدوا جددا سلكوا
نطق العقلاء (العلماء خ ل) بشرح الطر # ف فمذ وصلوا إليك ارتبكوا
آخر
في الدهر تحيرت الامم # و الحاصل منه لهم ألم
بعجائبه و مصائبه
أمواج زواخر تلتطم # و العمر يسير مسير الشمس
فليس تقر له قدم
قدمان له يسعى بهما # فضحى و دجى، ضوء ظلم
و الناس بحلم جهالتهم
فاذا ذهبوا ذهب الحلم # صمّ بكم عمي بهم
نعم قسمت لهم نعم
فرقوا فرقا فرقوا فرقا # و مضوا طرقا لا تلتئم
ذا مرتفع ذا منتصب
ذا منخفض ذا منجزم [١] # لا يفتكرون لما وجدوا
لا يعتبرون لما عدموا
أهواء نفوسهم عبدوا # و النفس لعابدها صنم
و اسم الاسلام على ذا الخلق
و ليس المسلم عشرهم # أو ليس المسلم من سلمت؟
منه نفس و يد و فم [٢]
[١] و فيه أيضا توجيه.
[٢] إشارة إلى الحديث و هو: المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه.