الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٥ - و له طاب ثراه
قلوب ضباء افردت عن كبودها [١] # على كل قلب عاشق كف باشق [٢]
من كتاب الحماسة [٣] هجو قوم
قوم إذا استنبح [٤] الأضياف كلبهم # قالوا لامّهم بولي على النار
فضيّقت فرجها بخلا ببولتها # فلا تبول لهم إلا بمقدار
السيد الرضي «رض»
أ أبقى كذا نضو [٥] الهموم كأنما # سقتني الليالي من عقابيلها سما [٦]
و اكبر آمالي من الدهر أنني # أكون خليا [٧] لا سرورا و لا هما
فلا جامعا مالا و لا مدركا على # و لا محرزا أجرا و لا طالبا علما
كأرجوحة [٨] بين الخصاصة [٩] و الغنى # و منزلة بين الشقاوة و النّعمى
و له طاب ثراه
قد حصلنا من المعاش كما قد # قيل قدما لا عطر بعد عروس
ذهب القوم بالأطائب منها # ودعتني إلى الدّنيّ الخسيس
لا جميلا بحسنه يحسن الذكر # و لا عامرا خراب الكيس
و إذا ما عدمت في الدهر هذين # فسيان نهضتي و جلوسي
جلسة في الجحيم أحرى و أولى # و هو من تحته بعرض دنيس
[١] الكبود جمع الكبد و يقال له بالفارسية «جگر» .
[٢] الباشق بفتح الشين: طائر.
[٣] الحماسة: ديوان لأبي تمام المولود حدود (١٩٠) و المتوفى حدود (٢٣١) .
[٤] النباح: صوت الكلب.
[٥] النضو بكسر النون و سكون الضاد: الهزيل.
[٦] العقابيل: غب الحمى و يقال له بالفارسية «تبخال» و هنا كناية عن الشدائد.
[٧] الخلى: الذي لا حزن له.
[٨] الارجوحة: حبل يعلق و يركبه الصبيان.
[٩] الخصاصة بالفتح: الفقر.