الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٦ - علاء الدين
الصفي الحلي
قالت كحلت الجفون بالوسن # قلت ارتقابا [١] لطيفك الحسن
قالت تسليت بعد فرقتنا # فقلت عن مسكني و عن سكني
قالت تشاغلت من محبتنا # قلت بفرط البكاء و الحزن
قالت تناسيت قلت عافيتي # قالت تسليت قلت عن وطني
قالت تخليت قلت عن خلدي [٢] # قالت تغيرت قلت في بدني
قالت أذعت الأسرار قلت لها # صير سري هواك كالعلن
قالت فما ذا تروم قلت لها # ساعة سعد بالوصل تسعدني
قالت فعين الرقيب ترصدنا # قلت فاني للعين لم أبن
أنحلتني بالصدود منك فلو # ترصدتني المنون لم ترني
***
حرضوني على السلو و عابوا # لك وجها به يعاب البدر
حاش للّه ما لعذري وجه # في التسلي و لا لوجهك عذر
***
ز وصل شاد نيم و ز جفا ملال ندارم # جنان ربودهء عشقم كه هيج حال ندارم
علاء الدين
انظر صحاح المبسم السكري # رواية صحت عن الجوهر
و صحح النظام في ثغره # ما قد رواه خاله العنبري
معتزلي أصبح لما بدا # في خده عارضة الأشعري
قد كتب الحسن على خده # يا أعين الناس قفي و انظري
أمطر دمعي عارض قد بدا # يا مرحبا بالعارض الممطر
في وجهه لاحت لنا روضة # نباتها أحلى من السكر
وجه لأنواع البها جامع # من لي بذاك الجامع الأزهري
لما نضى من جفنه مرهفا [٣] # رحت قتيل الناظر الأحور [٤]
[١] الارتقاب: الانتظار.
[٢] الخلد الدوام، الخلد: البال، يقال: وقع في خلدي أي في روعي.
[٣] المرهف: المحدد.
[٤] حورت العين: اشتد بياض بياضها و سواد سوادها و صاحبها أحور.