القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢١٤ - أنواع العزيمة
و العلة الواقفة (القاصرة) إذ ثبتت في معنى من المعاني كانت مقصورة عليه، و غير موجودة في سواه، فوصفت لذلك بأنها موقوفة عليه ممنوعة من أن تتعدى إلى سواه.
و ذلك مثل قولنا في أن بيع الذهب بالذهب متفاضلا و الورق بالورق متفاضلا: حرام و علة ذلك أنها أصول الأثمان و قيم المتلفات، و هذه علة معدومة فيما سواهما، فلذلك وصفت بأنها واقفة [١].
٢٦١- العلة المتعدية:
العلة المتعدية: هي التي تعدت الأصل إلى الفرع.
أو هي التي توجد في المحل المنصوص عليه، أو المجمع عليه، و توجد أيضا في غيره.
و معنى ذلك: أن كل حكم ثابت في معنى من المعاني لعلة لا تختص به، بل توجد في غيره، فإن تلك العلة متعدية، لأنها تعدت الأصل الذي ثبتت فيه إلى فرع أو فروع.
مثال ذلك: التحريم في بيع البر بالبر متفاضلا ثبت لكونه مقتاتا جنسا عند المالكيين، أو مكيلا جنسا عند الحنفيين، أو مطعوما جنسا عند الشافعيين، و هذه كلها معان متعدية إلى الأرز و الذرة، و غير ذلك مما يطول تتبعه، فكانت علته متعدية [٢].
٢٦٢- العلة المركبة:
العلة المركبة؛ هي ما تركبت من جزءين فأكثر، بحيث لا يستقل كل واحد بالعلية، و ذلك مثل: القتل العمد العدوان.
[١] الحدود ص ٧٤.
[٢] الحدود ص ٧٣.