القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢١٢ - أنواع العزيمة
من أنها معتبرة لا بد منها في كل قياس [١].
و العلة لغة: عبارة عن معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل بلا اختيار، و منه يسمى المرض علة، لأنه بحلوله يتغير حال الشخص من القوة إلى الضعف [٢].
و اصطلاحا: اختلف العلماء في تعريفها على أقوال [٣]:
الأول: أنها الوصف الجالب للحكم [٤].
و معنى ذلك: أن المعاني المحكوم بها موصوفة بصفات، فما كان منها جالبا للحكم فهو علة.
الثاني: أنها المعرفة للحكم، بأن جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم، قاله الصيرفي و أبو زيد من الحنفية و حكاه سليم الرازي في (التقريب) عن بعض الفقهاء و اختاره صاحب المحصول و صاحب المنهاج.
الثالث: أنها الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل اللّه، و هو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين و التقبيح العقليين، و العلة وصف ذاتي لا يتوقف على جعل جاعل.
الرابع: أنها الموجبة للحكم على معنى أن الشارع جعلها موجبة بذاتها، و به قال الغزالي و سليم الرازي.
قال الصفي الهندي: و هو قريب لا بأس به.
[١] إرشاد الفحول ص ٢٠٦.
[٢] التعريفات ص ٢٠١.
[٣] إرشاد الفحول ص ٢٠٦.
[٤] الحدود للباجي ص ٧٢.