القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢١٥ - أنواع العزيمة
و تنقسم العلة المركبة إلى ثلاثة أقسام [١].
الأول: مركبة من صفتين: إحداهما حقيقية، و الأخرى إضافية.
مثالها: أن يقال: لا يجوز القصاص من أب قتل ابنه، لأنه قتل صدر من الأب، فالقتل وصف حقيقي، و الأبوة صفة إضافية.
الثاني: مركبة من صفتين: إحداهما حقيقية، و الأخرى سلبية.
مثالها: أن يقال: يقتص من المسلم القاتل ذميا، لأنه قتل بغير حق، فالقتل صفة حقيقية.
الثالث: مركبة من صفة حقيقية، و صفة إضافية، و صفة سلبية.
مثالها: أن يقال: يقتص من هذا القاتل، لأنه قتل عمدا بغير حق، فالقتل وصف حقيقي، و العمد إضافي، و بغير حق وصف سلبي.
٢٦٣- العلم:
العلم: معرفة المعلوم على ما هو به [٢].
قال الباجي- (رحمه اللّه)- شارحا هذا التعريف: لو اقتصرنا من هذا اللفظ على قولنا: (العلم: المعرفة) لأجزأ ذلك، و لم ينتقض طردا و لا عكسا، لكنا زدنا باقي الألفاظ على وجه البيان لمخالفة من خالف في ذلك، و قد ترد ألفاظ الحد لدفع النقض، و ترد للبيان في موضع الخلاف.
و إنما قلنا: (المعلوم) ليدخل تحته المعلوم المعدوم و الموجود، و لا يصح أن يقال: (إنه معرفة الشيء على ما هو به)، على قولنا: إن المعدوم
[١] تذكير الناس بما يحتاجون إليه من القياس لأستاذنا الدكتور/ محمد الحفناوي ص ١٨١.
[٢] الحدود ص ٢٤، ٢٥.