القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٦٦ - أنواع الاستصحاب
و عكسه.
الراجح عند الجدليين و المزني من الشافعية، و أبي يوسف من الحنفية الأول، و عند الجمهور الثاني.
مثاله: خبر أبي داود: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الراكد و لا يغتسل فيه من الجنابة» [١]، فالبول فيه ينجسه بشرطه كما هو معلوم، و ذلك حكمة النهي.
قال بعض القائلين بالأول: فكذا الاغتسال فيه للقران بينهما، و خالف المزني فيه لما ترجح عن القران في أن الماء المستعمل في الحديث طاهر لا نجس، و يكفي في حكمة النهي ذهاب الطهورية بشرطه» أ. ه.
٤٤- الاقتضاء:
الاقتضاء: هو أضعف من الإيجاب، لأن الحكم إذا كان ثابتا بالاقتضاء لا يقال: يوجب، بل يقال: يقتضى.
و الإيجاب يستعمل فيما إذا كان الحكم ثابتا بالعبارة أو بالإشارة أو بالدلالة فيقال: النص يوجب ذلك.
و أما الاستلزام فهو عبارة عن امتناع الانفكاك فيمتنع فيه وجود الملزوم بدون اللازم، بخلاف الاقتضاء، فإنه يمكن وجود المقتضي بدون مقتضاه [٢].
و قيل الاقتضاء: طلب الفعل مع المنع عن الترك، و هو الإيجاب، أو بدونه و هو الندب، أو طلب الترك مع المنع عن الفعل، و هو التحريم، أو
[١] أخرجه أبو داود في كتاب: (الطهارة)، باب: (البول في المستحم).
[٢] الكليات ص ١٥٩.