القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٤٤ - تتمة
و بعدم اللازم على عدم الملزوم.
و اثنان عقيمان لا ينتجان و هما: الاستدلال بعدم الملزوم أو بوجود اللازم إلا أن يكون اللازم مساويا للملزوم ينتج الأربعة، نحو: لو كان هذا إنسانا لكان ضاحكا، ثم إن الملازمة قد تكون قطعية و ظنية، و الموجود هنا ما كان منفيا في اللفظ و المعدوم، ما كان ثابتا في اللفظ، لأن (لو) تنفي الثابت و تثبت المنفي.
و الضرب الثاني: السبر و التقسيم: و هو حصر الأقسام بين النفي و الإثبات حتى يحصل المطلوب، كقولنا: لا يخلو أن يكون كذا و كذا، و باطل أن يكون كذا و كذا، يثبت ضده و هو كذا أو يبطل جميع الأقسام، و كل واحد من الضربين حجة صحيحة، و هما الشرط المتصل و المنفصل [١].
هذا. و قد اختلف العلماء في أنواع الاستدلال [٢]:
فقيل: هي ثلاثة:
ول: التلازم بين الحكمين من غير تعيين علة و إلا كان قياسا.
الثاني: استصحاب الحال.
الثالث: شرع من قبلنا.
قالت الحنفية: و من أنواعه: نوع رابع: و هو الاستحسان.
و قالت المالكية: و من أنواعه: نوع خامس: و هو المصالح المرسلة.
٢٥- الاستصحاب:
الاستصحاب في اللغة: الملازمة و الملاينة و طلب الصحبة و عدم
[١] تقريب الوصول ص ١٤٤، شرح تنقيح الفصول ص ٤٥٠.
[٢] إرشاد الفحول ص ٣٣٦، و انظر كشاف اصطلاحات الفنون ٢/ ٣٠٠.