القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٤٥ - تتمة
المفارقة.
يقال: استصحبه لازمه و لاينه و دعاه إلى الصحبة و جعله في صحبته.
قال في المصباح المنير: (و كل شيء لازم شيئا فقد استصحبه، و استصحب الكتاب أي: حمله) [١].
و في الاصطلاح: عرف بتعريفات كثيرة أبينها تعريف الأسنوي له بأنه:
عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الأول [٢].
و معناه: أن المناظر يطلب الآن صحة ما مضى، كاستدلال الشافعية على أن الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء، بأن ذلك الشخص كان على الوضوء قبل خروجه إجماعا فيبقى على ما كان عليه و هو حجة عند المالكية و أكثر الشافعية خلافا للحنفية و المتكلمين [٣].
و عرفه الغزالي بأنه: عبارة عن التمسك بدليل عقلي أو شرعي و ليس راجعا إلى عدم العلم بالدليل بل إلى دليل مع العلم بانتفاء المغير أو مع ظن انتفاء المغير عند بذل الجهد في البحث و الطلب [٤].
و عرفه عبد العزيز بن أحمد البخاري في كشف الأسرار [٥] بقوله:
الاستصحاب هو الحكم بثبوت أمر في الزمان الأول:
و قيل هو: التمسك بالحكم الثابت في حال البقاء لعدم الدليل المغير.
[١] المصباح المنير ١/ ٣٣، مادة (صحب).
[٢] نهاية السئول ٣/ ١٧٨.
[٣] اللمع/ ٦٩، البرهان ٢/ ٣٥، أصول السرخسي ٢/ ٢٢٣، المستصفى ١/ ٢٢٤ المنخول/ ٣٧١، الإحكام للآمدي ٤/ ١٧٢٣، نهاية السئول ٣/ ١٧٨، الإبهاج ٣/ ١٦٨، شرح العضد على المختصر ٢/ ٢٨٤، إرشاد الفحول ج ٢٣٧.
[٤] المستصفى ١/ ٢٢٤.
[٥] ٣/ ٣٧٧.