القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٣٥ - تتمة
فالإخراج: جنس في التعريف يشمل كل إخراج سواء كان بالاستثناء أو بغيره، و سواء كان الغير متصلا كالشرط و الصفة و الغاية أو منفصلا.
و قوله: (بإلا التي ليست للصفة) ليحترز بذلك عن (إلا) إذا كانت صفة بمعنى (غير) و هي التي تقع بعد جمع منكر غير محصور مثل قوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [١] فإنها في هذه الحالة لا تعتبر من أدوات الاستثناء، فلذلك أخرجها بقوله: (ليست للصفة).
و المراد بنحو (إلا): أخواتها في العمل و الحكم و هي: خلا- و عدا- و حاشا- و سوى- و ليس- و لا يكون.
و عرف إمام الحرمين [٢]: الاستثناء بأنه: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام.
قال: و إنما صح بشرط أن يبقى من المستثنى منه شيء [٣]، و من شرطه أن يكون متصلا بالكلام [٤].
و عرفه الرازي [٥] بأنه: إخراج بعض الجملة من الجملة بلفظ (إلا) أو ما أقيم مقامه.
و عرفه القرافي [٦] بأنه: إخراج بعض ما دل اللفظ عليه ذاتا كان أو عددا، أو ما لم يدل عليه، و هو إما على محل المدلول، أو أمر عام بلفظ (إلا)، أو يقوم مقامها، فالذات نحو: رأيت زيدا إلا يده، و العدد: إما متناه
[١] سورة الأنبياء، الآية: ٢٢.
[٢] الورقات ص ٦.
[٣] نحو: له على عشرة إلا تسعة، فلو قال: إلا عشرة لم يصح و تلزمه العشرة.
[٤] فلو قال: جاء الفقهاء، ثم قال بعد يوم إلا زيدا لم يصح.
[٥] المحصول ١/ ٤٠٦.
[٦] شرح تنقيح الفصول ص ٢٣٧.