القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٣٣ - تتمة
لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [١].
قال أبو البقاء [٢]: «و الإرادة قد تتعلق بالتكليف من الأمر و النهي، و قد تتعلق بالمكلف به أي: إيجاده أو إعدامه؛ فإذا قيل: إن الشيء مراد، قد يراد به أن التكليف به هو المراد لا مجيئه و ذاته، و قد يراد به أنه في نفسه هو المراد أي: إيجاده أو إعدامه، فعلى هذا ما وصف بكونه مرادا بلا وقوع له، فليس المراد به إلا إرادة التكليف به قط.
و ما قيل: إنه غير مراد و هو واقع فليس المراد به إلا أنه لم يرد التكليف به فقط فالمراد بقوله تعالى: وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ (٣١) [٣] نفي لإرادة التكليف به لا من حيث حدوثه، و ليس المراد بقوله تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) [٤] وقوع العبادة بل الأمر بها» اه.
١٩- الإرسال:
الإرسال لغة: التسليط و الإطلاق و الإهمال [٥]:
و إرسال الحديث: عدم الإسناد [٦]، مثل أن يقول الراوي: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، من غير أن يقول: حدثنا فلان، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم).
٢٠- أسباب الشرائع:
أسباب الشرائع: هي الطرق التي تعرف بها الأحكام الشرعية و تثبت
[١] سورة يس، الآية: ٨٢.
[٢] الكليات ص ٧٦.
[٣] سورة غافر، الآية: ٣١.
[٤] سورة الذاريات، الآية: ٥٦.
[٥] المعجم الوسيط ١/ ٣٤٤.
[٦] التعريفات ص ٣١، الكليات ص ٧٧، و انظر ما قيل في الإرسال و حكمه في البحر المحيط للزركشي ٤/ ٤٠٨.