الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٠٨ - تعارض الجرح و التعديل
في العدالة بعدم الفسق من دون ملكة الكفّ و التنزّه، و ربّما تنضاف إلى قول الجارح أو المعدّل شواهد مقوّية و أمارات مرجّحة في الأخبار و الأسانيد و الطبقات.
و بالجملة يختلف الحكم باختلاف الموادّ و الخصوصيّات، و لذلك كلّه لم ينل في ابراهيم بن عمر اليماني بتضعيف ابن الغضائري ايّاه و لا في داود بن كثير الرقي بتضعيف النجاشي و ابن الغضائري اياه.
و امّا ذكر السبب فاشتراطه في الجرح دون التعديل قويّ؛ إذ ربّ أمر لا يصلح سببا للجرح يراه بعض سببا [١]. انتهى كلامه. و فيه نظر.
ثمّ قال الشيخ البهائي متّصلا بما نقلناه عنه: و قد فعله العلّامة في الخلاصة في مواضع، كما في ترجمة إبراهيم بن سليمان، حيث رجّح تعديل الشيخ و النجاشي له على جرح ابن الغضائري، و كذلك في ترجمة إسماعيل بن مهران و غيره.
أقول: قد سبق أنّ ظاهر العلّامة في ترجمة إسماعيل هذا يفيد أنّ الجرح و التعديل عنده من باب الشهادة، حيث قال بعد أن نقل عن ابن الغضائري جرحه، و عن الشيخ و النجاشي تعديله: الأقوى عندي الاعتماد على روايته؛ لشهادة الشيخ و النجاشي له بالثقة [٢].
و ظاهر أنّ شهادة عدلين على أمر مقدّمة على شهادة عدل واحد على خلافه، و لذلك رجّح تعديلهما على جرحه.
و يشبه أن يكون كلامه في ترجمة إبراهيم بن سليمان على هذا، حيث قال:
و ضعّفه ابن الغضائري، فقال: إنّه يروي عن الضعفاء و في مذهبه ضعف، و النجاشي وثّقه أيضا كالشيخ، فحينئذ يقوى عندي العمل بما يرويه [٣].
[١] الرواشح السماويّة: ص ١٠٤.
[٢] رجال العلامة: ٨- ٩.
[٣] رجال العلامة: ٥.