الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٠٠ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
عن أبيه عنه، و لأنّ ابن بزيع من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام).
فعلى تقدير رواية الكليني عنه يلزم أن يكون من أصحاب ستّة من الأئمّة (عليهم السلام)، و يكون بين الكليني و بين كلّ واحد منهم (عليهم السلام) واسطة واحدة.
و هذا مع بعده لانّه لا يتصوّر إلّا في حدود مائة و عشرين سنة لابن بزيع، كيف لا يروي الكليني عن أحد من الأئمّة (عليهم السلام) بواسطة واحدة؟ مع حصول هذا العلوّ و قرب الاسناد المعتبر عندهم غاية الاعتبار.
و الحقّ أنّ محمّد بن اسماعيل الذي يروي عنه الكليني هو أبو الحسن النيسابوري المعروف ببندفر تلميذ الفضل بن شاذان؛ لأنّ الكليني في طبقة الكشي؛ لرواية ابن قولويه عنه و عن الكليني، و الكشي يروي عن محمّد هذا بلا واسطة و هو عن الفضل.
فيظهر منه أنّه الذي يروي عنه الكليني عن الفضل. فظهر أنّ الواسطة بين الكليني و الفضل من جملة الرجال المسمّين بمحمّد بن اسماعيل الأربعة عشر ليس إلّا النيسابوري، فجزم شيخنا البهائي بكونها البرمكي، و نفي مولانا عبد اللّه التستري البعد عن كونها، ابن بزيع، محلّ نظر و تأمّل.
ثمّ إنّ محمّدا هذا لا يوثّق و لا يمدح صريحا في كتب الرجال، و لكنّه معتبر لاعتماد الكليني على روايته كثيرا في الأحكام و غيرها، فالرواية غير محكوم بصحّتها على قانون الرواية، و إن كانت معتبرة.
فان قلت: للشيخ الطوسي إلى الفضل بن شاذان طرق عديدة، كما يظهر من مشيخته، حيث قال: و ما ذكرته عن الفضل بن شاذان، فقد أخبرني الشيخ أبو عبد اللّه، و الحسين بن عبيد اللّه، و أحمد بن عبدون، كلّهم عن أبي محمّد الحسن بن حمزة العلوي الحسني الطبري، عن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، عن