الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٨٩ - ١٠- فائدة تحقيق حال محمد بن عيسى و داود الصرمي
بإسناده إليه [١]. و مثله ما في الفهرست [٢].
و أنت تعلم أنّ من المدح كون الرجل راويا عن أحد من النبيّ أو الأئمّة (عليهم السلام)، و مذكورا في جملة أصحابه، اذ الظاهر من ذكره فيهم مع عدم ذمّه و التعرّض بأنّ مذهبه أو اعتقاده باطل، أو أنّه مجهول الحال أنّه من الاماميّة، بدليل تصريحهم في من لا يكون كذلك بأحواله المذمومة و اعتقاده الغير الصحيح.
و من المدح أيضا كونه صاحب أصل أو كتاب أو روايات، أو تكون له رسائل و مسائل إلى واحد منهم (عليهم السلام)، و لذلك يذكر أئمّة الرجال الرجل و يعدّون له كذا و كذا كتابا أو أصلا، ثمّ يسندوهما إليه بطريق أو طرق، فلو لم يكن ذلك مدحا له لكان ذكره في ذيل ترجمته و بيان أحواله لغوا ضائعا.
و بالجملة كون الرجل راويا عن أحد أو اثنين أو ثلاثة منهم (عليهم السلام)، و كذا كونه صاحب أصل و رواية مع عدم التصريح بذمّ فيه، لو لم يكن مدحا معتبرا عندهم، لكان كتاب رجال الشيخ و فهرسته عبثا.
فإنّه لا يذكر في الأكثر إلّا الرجل و والده و موضعه و صنعته، و كونه من أصحاب واحد منهم (عليهم السلام)، ثمّ يعدّ له أصلا أو كتابا من غير إشارة إلى توثيقه و مدحه، اكتفاء في ذلك بذلك.
و قد قال بعض أصحابنا الماهر في هذا الشأن (قدّس سرّه): اذا كان الرجل راويا عن معتبر، أو يروي عنه معتبر و لا يذكر ذمّه، فهو معتبر ممدوح.
و أنت خبير بأنّ هذه الجهات الدالّة على مدح الرجل و اعتباره في ذاته و روايته كلّها موجودة في داود الصرمي.
أمّا الاوليان، فظاهرتان.
[١] رجال النجاشي ص ١٦١.
[٢] الفهرست ص ٦٨.