الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٥٤ - ٢- فائدة الحسين بن سعيد و حماد بن عثمان
ثمّ إنّ في هذا المقام نوعا آخر من الكلام، و هو أنّ الشيخ في التهذيب في أواسط باب الغدوّ إلى عرفات، روى عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) الحديث [١].
فإن كان حمّاد هذا ابن عيسى، فهذا يبطل قول صاحب المنتقى أنّه لا يروي عن عبيد اللّه الحلبي، فيما يعهد من الأخبار، و المتعارف عند إطلاق لفظة «الحلبي» أن يكون هو المراد.
و ان كان ابن عثمان، فهذا يبطل قول هؤلاء العصابة أنّ إبراهيم بن هاشم لم يلقه و لم يرو عنه بغير واسطة، فهذا نقض وارد إمّا عليه أو عليهم.
و إمّا ابن عيسى و لعلّه أظهر؛ لانّه كان من مشايخ الحسين بن سعيد، و المراد بعلي هو علي بن أبي شعبة الحلبي، و القرينة عليه تصريحه في الاستبصار و المنتهى بالحلبي.
و القول بأنّ ابن عيسى لم يرو عن عبيد اللّه الحلبي و لا عن أخيه محمّد، و إطلاق لفظ الحلبي ينصرف إليهما، منقوض بما في أوائل باب الرجوع الى منى و رمي الجمار من التهذيب، هكذا: عنه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، و حمّاد بن عيسى، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٢].
و مثله ما في فروع الكافي في باب بناء مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى [٣]،
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ١٨١، ح ١١.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٦٥، ح ١٦.
[٣] و لا يذهب عليك أن هذا الاسناد أيضا صريح في رواية ابراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى بواسطة ابن أبي عمير، فانكار صاحب المنتقى لا وجه له، و قد مر الكلام فيه فتدبر «منه».