الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٢٠ - ٤٩- فائدة محمد بن علي بن بلال
و كذا لا مجال للتوقّف إذا علم أنّ تاريخ توثيقه مؤخّر عن تذميمه، فإنّ في هذه الصورة تعيّن قبول روايته من غير توقّف. و بالجملة هنا ثلاثة أحوال لا مجال للتوقّف في شيء منها.
و أمّا ثالثا، فلأنّ الشيخ ذكره في أصحاب العسكري (عليه السلام) ثمّ وثّقه [١] من غير إيماء إلى غمز فيه.
و أمّا رابعا، فلقول ابن طاوس في ربيع الشيعة [٢] من السفراء الموجودين في الغيبة الصغرى و الأبواب المعروفين الذين لا تختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي (عليهما السلام) فيهم محمّد بن علي بن بلال [٣].
فمجرّد ذمّ الشيخ إيّاه في أحد قوليه، و لم يذكر هنا مستند النظر فيه لا يعارض هذا كلّه حتّى يوجب توقّفا في روايته.
نعم نقل العلّامة في الخلاصة في الفائدة السادسة عن الشيخ الطوسي جماعة من المذمومين و عدّهم، إلى أن قال: و منهم أبو طاهر محمّد بن علي بن بلال، و قصّته معروفة فيما جرى بينه و بين أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه، و تمسّكه بالأموال التي كانت عنده للامام (عليه السلام)، و امتناعه من تسليمها، و ادّعائه أنّه الوكيل حتّى تبرّأت الجماعة منه و لعنوه، و خرج من الصاحب (عليه السلام) فيه ما هو معروف [٤].
أقول: و هذا الذي ذكره ينافيه ما ذكره ابن طاوس في ربيع الشيعة من إجماع الإماميّة و عدم اختلافهم في أنّ محمّدا هذا كان من السفراء و الوكلاء المعروفين للصاحب (عليه السلام).
[١] رجال الشيخ: ٤٣٥.
[٢] و هو كتاب اعلام الورى للشيخ الطبرسي (قدّس سرّه).
[٣] اعلام الورى ص ٤٢٥.
[٤] رجال العلامة ص ٢٧٤.