الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٠٥ - تحقيق حول ابن الغضائري
التيمّن و التبرّك و اتّصال السند.
و أمّا المتأخّرون عنهم، فلا حالهم كحالهم، فلا بدّ لهم من تصحيح ما يصحّ و ردّ ما يرد، و لذلك وضعوا كتبا و عملوا فهارس ميّزوا فيها الممدوحين من المقدوحين، و قسّموا الأخبار إلى أقسام مشهورة: صحيح، و ضعيف، و قويّ، و حسن، و موثّق، و غيرها من الأقسام المذكورة في الدرايات.
و الحمد للّه على البدايات و النهايات، و الصلاة على رسوله و آله أكمل الصلوات، و أتمّ التحيّات ما سكنت الأرضون و تحرّكت السماوات.
قال السيّد السند الداماد قدّس لطيفه و أجزل تشريفه في الراشحة العاشرة من الرواشح: قول الجارح و المعدّل من الأصحاب بالجرح و التعديل إذا كان من باب النقل و الشهادة، كان حجّة شرعيّة عند المجتهد.
و إذا كان من سبيل الاجتهاد، فلا يجوز للمجتهد التعويل عليه، و إلّا رجع الأمر إلى التقليد، بل يجب عليه أن يجتهد في ذلك، و يستحصله من طرقه، و يأخذه من مأخذه.
و ما عليه الاعتماد في هذا الباب ممّا بين أيدينا من كتب الرجال: كتاب أبي عمرو الكشي، و كتاب الصدوق أبي جعفر بن بابويه، و كتاب الرجال للشيخ، و الفهرست له، و كتاب أبي العبّاس النجاشي، و كتاب سيّد جمال الدين أحمد بن طاوس.
و أمّا كتاب الخلاصة للعلّامة، فما فيه على سبيل الاستنباط و الترجيح ممّا رجّحه برأيه و انساق إليه اجتهاده، فليس لمجتهد آخر أن يحتجّ به، و يتّكل عليه، و يتّخذه مأخذا و مدركا. و ما فيه على سنة الشهادة و سنن النقل، فلا ريب أنّه في حاق السبيل و عليه التعويل.
و كذلك يعتمد في الردّ و القبول على ما في كتاب الحسن بن داود من النقل