الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٠٢ - تحقيق حول ابن الغضائري
«كنّا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين، رحمهما اللّه.
فكان أحمد في وقت شريكه، و في وقت آخر شيخه، و لا منع جمع بينهما، كما هو المعاين في زماننا هذا، فإنّ كثيرا ما يكون بعض الطلبة شريكا لآخر، ثمّ بعد برهة من الزمان يتلمّذ عنده، لكونه أكثر منه سماعا و علما و فهما و تحقيقا و فحصا و تدقيقا إلى غير ذلك، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء.
و السيّد السند الداماد قدّس لطيفه و أجزل تشريفه، لمّا وقف على شراكته له في القراءة دون تلمّذه عنده و سماعه منه، اقتصر على الاوّل.
و أنت بعد احاطتك بما تلوته عليك تكون على بصيرة من حاله، و خبرة من حسن مآله، و تعلم منه أن لا يؤثّر فيه قدح من جهل حاله و لم يعرف شخصه و جلالته.
أ لا ترى إلى قول النجاشي: قرأته أنا و أحمد بن الحسين (رحمه اللّه) على أبيه، حيث أنّه عظّمه بذكره مقرونا بالرحمة دون أبيه، و أبوه من أعاظم فقهاء الأصحاب و علمائهم، و فتاواه و أقواله في الأحكام الفقهيّة متقبّلة متعوّلة.
فمنه و من نظائره يظهر بأدنى تأمّل غاية الظهور جلالة قدر الرجل و كمال اعتباره عندهم في قوله و نقله و جرحه و تعديله، و هذا ظاهر لا يخفى إلّا على من جهل حاله، و لم يعرف شخصه و كماله.
زاهد ظاهرپرست از حال ما آگاه نيست * * *در حقّ ما هرچه گويد جاى هيچ اكراه نيست
و ليس غرضي من هذا الكلام القدح في ذلك العلّام، كلّا و حاشا ثمّ حاشا، بل الغرض منه أن لا يعتمد على قوله؛ لأنّه مع كونه مخالفا مخالفا للأمر نفسه