الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٣٠١ - تحقيق حول ابن الغضائري
القمّيين، و عدم الظفر بتعديل الأصحاب له، خارج عن مسلك الصحّة و الاستقامة.
و كذلك علي بن محمّد بن شيرة القاساني بالسين المهملة أبو الحسن، قال النجاشي: كان فقيها، مكثرا من الحديث، فاضلا، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى، و ذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة، و ليس في كتبه ما يدلّ على ذلك [١].
و الحقّ أنّ مجرّد غمز أحمد بن محمّد بن عيسى عليه مع شهادة النجاشي و غيره من عظماء المشيخة له بالفقه و الفضل و عدم استناد ذلك الغمز إلى دليل يدل عليه في كتبه و أقواله، ممّا لا يوجب القدح فيه، و الحديث من جهته يكون في عداد الحسان.
و أمّا علي بن شيرة القاشاني بالشين المعجمة، فثقة و الحديث من جهته صحيح بلا كلام، و من يتوقّف في ذلك فمن التباس الأمر عليه [٢]. إلى هنا كلامه رفع مقامه.
و لا وجه لتخصيصه العلّامة في الخلاصة، و ابن داود في كتابه بالنقل عنه، و البناء في الجرح و التعديل على قوله، إذ قد عرفت ممّا نقلناه أنّ الشيخين الطوسي و النجاشي و غيرهما قد أكثروا النقل عنه، و بنوا الجرح و التعديل في الأكثر على قوله؛ لانّه كان شيخ الشيخ و النجاشي، كما أشرنا اليه، و صرّح به الفاضل القهبائي، و هو (رحمه اللّه) كان أقدم منهما؛ لأنّه ممّن لقي الصدوق و أخذ منه دونهما، كما سبق الإيماء إليه.
و أمّا النجاشي، فكما سمع معه من أبيه، كما يدلّ عليه قوله «قرأته أنا و أحمد بن الحسين (رحمه اللّه) على أبيه» كذلك سمع منه أيضا، كما يدلّ عليه قوله
[١] رجال النجاشي ص ٢٥٥.
[٢] الرواشح السماوية ص ١١١- ١١٥.