الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢٣٥ - تحقيق حال السكوني
[تحقيق حال السكوني]
هذا ثمّ اعلم أنّ المذكور في الألسنة و المشهور في الأفواه أنّ السكوني الشعيري ضعيف، كما أشار إليه الشيخ الشارح في كلامه السابق نقله، بقوله «و لا يخفى حال السند» [١].
لكن قال المحقّق في المعتبر في مسألة أنّ الدم لا يكون نفاسا حتّى تراه بعد الولادة أو معها، بعد احتجاجه برواية السكوني: السكوني عامّي إلّا أنّه ثقة [٢].
و قال أيضا في المسائل الغريّة: إنّ السكوني موثّق، و إنّ الاصحاب أجمعوا على العمل بحديثه، و قد عدّ العلّامة في المختلف في كتاب الوصايا حديثه في الموثّق.
و الوجه في حكمهم بثقته يستفاد من الإجماع الذي ادّعاه الشيخ في كتاب العدّة على العمل بروايته اذا لم تكن على خلافها رواية اخرى موثّقة، و اليه أشار المحقّق المنقول عنه آنفا بقوله: و الأصحاب أجمعوا على العمل بحديثه.
و ها هذا كلام الشيخ بعبارته في ذلك الكتاب: إذا كان الراوي مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب، و روى مع ذلك عن الأئمّة (عليهم السلام) نظر فيما يرويه.
فإن كان هناك بالطرق الموثوق ما يخالفه، وجب اطّراح خبره. و إن لم يكن هناك ما يوجب اطّرح خبره، و كان هناك ما يوافقه، وجب العمل به. و إن
[١] المسالك ٢/ ٤٤٣.
[٢] المعتبر ١/ ٢٥٢.