الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ٢١٣ - ٣٠- فائدة تحقيق حول رواية البرقي عن ابن سنان
جابر في سندي الحديثين اللذين نحن فيهما من هذا القبيل، و اللّه الهادي الى سواء السبيل.
و العجب من هؤلاء الأقوام المعترضين على أولئك الأعلام أنّهم يستنكرون لقاء البرقي لعبد اللّه بن سنان، و لا يستنكرون لقاء محمّد بن سنان لإسماعيل بن جابر، مع أنّ ما ظنّوه علّة لعدم اللقاء مشترك.
أقول: و إن تعجب فعجب قولهم هذا؛ إذ البرقي من أصحاب الكاظم (عليه السلام)، كما صرّح به الشيخ ابن الغضائري، و كذلك عبد اللّه بن سنان، و اسماعيل بن جابر، و محمّد بن سنان كلّهم من أصحابه (عليه السلام).
فلقاء بعضهم بعضا و روايته عنه ممّا لا مانع منه، بل رواية عبد اللّه بن سنان عن البرقي أيضا ممّا لا مانع منه؛ لانّ رواية أحد المتعاصرين عن الآخر و بالعكس غير مستنكر.
نعم يظهر من الشيخ الجليل النجاشي أنّ كون عبد اللّه هذا من أصحابه (عليه السلام) غير ثابت عنده، و تبعه في ذلك العلّامة في الخلاصة، و لكنّه لا يضرّ هنا؛ لأنّ عدم إدراكه صحبته (عليه السلام) مع كونه في عهده لا ينافي لقاء البرقي إيّاه و روايته عنه.
ثمّ أقول: و على منوال الشيخ البهائي نسج السيّد السند الداماد (قدّس سرّهما) في الراشحة السادسة و العشرين، فيحتمل أن يكون هو السابق و هو المسبوق، و يحتمل العكس لكونهما المتعاصرين، و يحتمل التوارد أيضا، و اللّه يعلم.
و هذه عبارته: ربّما وقع في بعض الظنون أنّه حيث ما يقع في السند ابن سنان متوسّطا بين أبي عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي و بين إسماعيل بن جابر، فهو محمّد الأشهر جرحه و توهينه، لا عبد اللّه المتّفق على ثقته و جلالته، لأنّ البرقي و محمّد بن سنان من أصحاب الرضا (عليه السلام)، فهما في طبقة واحدة.
و أمّا عبد اللّه بن سنان، فليس من طبقة البرقي، إذ هو من أصحاب