الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٥٣ - ٢١- فائدة تحقيق حال وهب بن حفص
دليل عدم شيء عليهما هو الأصل، و عدم ظهور دليل موجب، مع عدم ظهور فعل محرّم خصوصا في الثاني، و يدلّ عليه ايضا حسنة أبي بصير، قاله في المنتهى، و هو غير ظاهر، لوجود وهب بن حفص في الطريق، و هو غير ممدوح قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط و هو محرم فتشهى حتّى أمنى، قال: ليس عليه شيء [١].
و على الأوّل رواية سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: ليس عليه شيء [٢].
و لا يضرّ ضعف السند بمحمّد بن سماعة لما تقدّم [٣].
و الظاهر أنّه أراد به ما مرّ من الأصل و ما عطف عليه.
أقول: وهب بن حفص مكبّرا غير مذكور في كتب الرجال، و إنّما المذكور فيه وهيب بن حفص مصغّرا، و هو واقفيّ ثقة، كما صرّح به النجاشي في كتابه.
حيث قال فيه: وهيب بن حفص أبو علي الجريري، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام)، و وقف و كان ثقة، و صنّف كتبا، ثمّ عدّها و أسندها باسناده اليه [٤]
و في مشيخة الفقيه: إنّه المعروف. بالمشوف [٥].
فالسند على الأوّل مجهول، و على الثاني موثّق، بل مجهول أيضا، لاشتراك وهيب بن حفص بين الثقة المذكور، و بين غيره و هو وهيب بن حفص النحّاس
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٢٨، ح ٣٨.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٢٨، ح ٣٩.
[٣] مجمع الفائدة ٧/ ٢٨- ٢٩.
[٤] رجال النجاشي ص ٤٣١.
[٥] مشيخة الفقيه ٤/ ٤٦٥، و فيه: المنتوف، و في الهامش: في بعض النسخ: المسوف.