الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٣٠ - ١٦- فائدة تحقيق في حال أبي بصير
أصحاب الباقر (عليه السلام) يكنّى أبا بصير بالياء بعد الصاد بتريّ.
و الجواب: أنّ أبا بصير اذا اطلق ينصرف إلى المعهود المشهور المعروف بين الأصحاب، و يوسف هذا مجهول غير مذكور في الفهرست و كتاب النجاشي، فكيف ينصرف المطلق اليه؟
و في كتاب الكشي أبو نصر بن يوسف بن الحارث [١]. و يحتمل اتّحادهما و وقوع التصحيف في كتاب الشيخ، على أنّ رواية أبي بصير هذه عن الصادق (عليه السلام) و يوسف بن الحارث من أصحاب الباقر (عليه السلام)، فلا يضرّ هنا.
و منها: أنّه مشترك بين جماعة منهم عبد اللّه بن محمّد الأسدي. و الجواب عنه نحو من السابق.
أقول: هذا الجواب ليس بصواب؛ اذ الأسدي و المرادي و ابن أبي القاسم المكنّون بأبي بصير كلّهم مشهورون معروفون بين الأصحاب، و هو من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام)، و قد سبق أنّ أبا بصير إذا وقع مطلقا عن الباقرين أو أحدهما، فهو مشترك بين الثلاثة يحتملهم.
فالصواب في الجواب أن يقال: عبد اللّه بن محمد الأسدي أيضا ثقة عين معتمد فاضل، لما عرفت في رواية العقرقوفي من جلالة قدره حتّى فاق في التوثيق على غيره.
و منها: أنّه مشترك بين جماعة، منهم يحيى بن القاسم الحذّاء و هو واقفيّ.
و الجواب عنه: أنّ أبا بصير يحيى بن القاسم، أو يحيى بن أبي القاسم الثقة، غير يحيى بن القاسم الحذّاء الواقفي، و الشاهد لذلك أمور، من ذلك أنّ أبا بصير يحيى بن القاسم أسديّ، كما يظهر من رجال النجاشي [٢] و الكشي [٣].
[١] اختيار معرفة الرّجال ٢/ ٦٨٨.
[٢] رجال النجاشي ص ٤٤١.
[٣] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٧٧٢.