الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٢٧ - ١٦- فائدة تحقيق في حال أبي بصير
و أمّا المرادي، فكان أكمه مفقود العين في بطن أمّه.
قيل: و هذا الاشتراك إنّما يكون إذا أطلق أبو بصير و روى عن الباقرين أو أحدهما (عليهما السلام).
و أمّا إذا روى عن الكاظم (عليه السلام)، فإنّه مخصوص بيحيى بن أبي القاسم، و ذلك أنّ عبد اللّه بن محمّد أبا بصير الأسدي و ليث البختري أبا بصير المرادي من أصحاب الباقرين (عليهما السلام).
و أمّا يحيى بن أبي القاسم، فمن أصحاب الكاظم (عليه السلام) أيضا، فإذا وقع أبو بصير مطلقا عن الباقرين أو أحدهما (عليهما السلام)، فاشترك حينئذ بين الثلاثة و يحتملهم، و إذا وقع أبو بصير كذلك عن الكاظم (عليه السلام)، فإنّه مخصوص بيحيى كما لا يخفى، هذا كلامه بعبارته.
و يستفاد منه أن يكون المراد بأبي بصير في الحديث المذكور يحيى بن أبي القاسم لا غير، و لكنّه قال في حاشية كتابه المسمّى بمجمع الرجال [١]، بعد أن نقل في أصل الكتاب رواية ابن أبي عمير عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي قال:
قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام): ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل، قال قال: عليك بالاسدي، يعني أبا بصير [٢].
إنّ شعيب العقرقوفي يروي عن أبي بصير عبد اللّه بن محمّد لا يحيى بن أبي القاسم، كما يفهم من إطلاق الرواية المتقدّمة.
فإنّه يظهر من أمر الامام (عليه السلام) إيّاه فيها بأن يأخذ من أبي بصير الاسدي أنّه لا يروي إلّا عمّن أمر الإمام (عليه السلام) بالأخذ عنه، و هو عبد اللّه بن محمّد الاسدي، كما لا يخفى.
[١] مجمع الرجال ٣/ ١٩٤- ١٩٥.
[٢] اختيار معرفة الرجال ١/ ٤٠٠، برقم: ٢٩١.