الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١١٤ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
أصحابه (عليه السلام)، فهذا لا يوضّح عدم كونه منهم، و لا ينافي كون المفهوم من العبارة المذكورة عدم الواسطة، اذ لعلّهم غفلوا عنه و لم يتفطّنوا به.
و ما أشبه ما أفاده بما يقول بعض الطلبة لبعض إذا دقّ و تفطّن ببعض الدقائق: فلو فهم الشارح الفلاني أو الفلاني من تلك العبارة ما فهمته أنت لم يهملا من التنبيه عليه، فإنّ اهتمامهم بالتنبيه على الدقائق شديد، فتأمّل.
ثمّ قال (قدّس سرّه) في أصل المتن متّصلا بما سبق نقله: فيقوى الظنّ في جانب البرمكي، فإنّه مع كونه رازيّا كالكليني، فزمانه في غاية القرب من زمانه.
أقول: قد سبق أنّ النيسابوري نقل من أحوال الفضل و الناقل حال غيره: إمّا معاصر له، أو متأخّر عنه، و على التقديرين فالنيسابوري كالبرمكي في أنّ كلّا منهما يمكن أن يكون واسطة بين الفضل و الكليني في النقل.
فمن أين يحصل الظنّ بأنّ الواسطة بينهما هي البرمكي دون النيسابوري، حتّى يحصل الظنّ بصحّة الخبر، كما ظنّوا مع ضعف البرمكي في «غض» و إن كان ثقة في النجاشي، إلّا أنّ ترجيح توثيقه على تضعيفه و لا مرجّح ظاهرا مشكل.
و هذا أيضا ممّا يقدح في الظنّ بصحّة الخبر، فتأمّل.
ثمّ قال متّصلا بما سبق: لأنّ النجاشي يروي عن الكليني بواسطتين، و عن محمّد بن اسماعيل البرمكي بثلاث وسائط، و الصدوق يروي عن الكليني بواسطة واحدة، و عن البرمكي بواسطتين، و الكشي حيث أنّه معاصر للكليني يروي عن البرمكي بواسطة و بدونها.
أقول: مسلّم أنّ الكشي معاصر للكليني، و لكنّ روايته عن البرمكي بدون الواسطة ممنوعة، بل محمّد بن اسماعيل الذي يروي عنه الكشي بلا واسطة هو محمّد بن اسماعيل النيسابوري تلميذ الفضل.