الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١١٠ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
و كان عبد اللّه أخا لأبيه و أمّه [١].
ثمّ قال (قدّس سرّه): و لا من حال الصيمري و السلخي، إلّا أنّهما من أصحاب أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، و لا من حال البندقي، إلّا أنّه نقل حكاية عن الفضل بن شاذان.
قال (قدّس سرّه) في الحاشية: ملخّص هذه الحكاية أنّ البندقي ذكر أنّ عبد اللّه بن طاهر أراد أن يختبر مذهب الفضل، فأظهر الفضل له أنّه يبغض عمر بن الخطّاب، فسأله عن ذلك، فقال: لانّه أخرج العبّاس من الشورى، فتخلّص منه بهذه الحيلة.
و قد استدلّ بعض الأصحاب بذكر البندقي في هذه الحكاية على أنّه من تلامذة الفضل، و جعل هذا دليلا على أنّ محمّد بن اسماعيل الذي فيه النزاع إنّما هو البندقي لا البرمكي. و أنت خبير بأنّ ذكر الرجل حكاية جرت لغيره لا يدلّ على أنّه من تلامذته بشيء من الدلالات.
و استدلّ بأنّ البندقي و الفضل نيسابوريّان و البرمكي رازيّ، و رواية النيسابوري عن النيسابوري أقرب إلى الظنّ من روايته عن الرازي. و لا يخفى أنّ هذا معارض بمثله؛ فإنّ الكليني و البرمكي رازيّان إلى آخر الكلام.
أقول: محمّد بن اسماعيل النيسابوري الملقّب «بندفر» تلميذ الفضل يروي عنه بلا واسطة غيره أحواله و أخباره، و هو استاذ محمّد بن يعقوب، و الواسطة بينه و بين الفضل في الأحاديث المذكورة في الكافي، اذ الكليني و الكشي متعاصران و في طبقة واحدة، و الكشي يروي في رجاله عن محمّد هذا بلا واسطة و هو استاذه.
قال محمّد هذا: إنّ الفضل نفاه عبد اللّه بن طاهر- من نوّاب بعض
[١] اختيار معرفة الرجال ٢/ ٥٤٢.