الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٠٧ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
التي كان فيها سفراؤه (عليه السلام) موجودين و أبوابه معروفين (صلوات اللّه عليهم).
و كذلك في تاريخ وفاة الكاظم (عليه السلام) خلاف، فقيل: إنّه قبض لستّ بقين من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة، و قيل: يوم الجمعة لخمس من رجب سنة إحدى و ثمانين و مائة.
و المناقش لمّا أراد نفي الاستنكار بالتقريب بين الوفاتين، آثر الأكثر زمانا من وفاته (عليه السلام) و الأقل زمانا من وفاته (رحمه اللّه)، فتأمّل.
ثمّ قال: و في الثاني: نمنع كون تلك العبارة نصّا في ذلك، و لو سلّم فلعلّ المراد بالإدراك الرؤية، لا إدراك الزمان فقط.
أقول: فيكون مفاد العبارة أنّه لم ير من بعده من الأئمّة (عليهم السلام) و لم يرو عنهم، و هذا لا ينافي كونه في تلك الأعصار و الأزمان إلى زمن الكليني، فيجوز روايته عنه بلا واسطة.
فظهر أنّ ظنّ كونه ابن بزيع- كما ظنّه جماعة منهم العلّامة- ليس من الظنون الواهية، و هذا ما لا بدّ من أخذه في إتمام هذه المناقشة.
ثمّ قال: و في الثالث: أنّ المزيّة العظمى رؤية الائمّة (عليهم السلام) و الرواية عنهم بلا واسطة، لا مجرّد المعاصرة لهم من دون رؤية و لا رواية، فيجوز أن يكون ابن بزيع عاصر باقي الأئمّة (عليهم السلام) لكنّه لم يرهم.
قلت: أكثر هذه الوجوه و إن أمكنت المناقشة فيه بانفراده، لكنّ الإنصاف أنّه يحصل من مجموعها ظنّ غالب متآخم للعلم بأنّ الرجل المتنازع فيه ليس هو ابن بزيع.
و ليس الظنّ الحاصل منها أدون من سائر الظنون المعوّل عليها في علم الرجال، كما لا يخفى على من خاض في ذلك الفنّ و مارسه، و اللّه أعلم.