الفوائد الرجالية (للخواجوئي) - الشيخ الخواجوئي - الصفحة ١٠٦ - ١٤- فائدة تحقيق حول محمد بن اسماعيل
و فيه أنّ تأثير الندور في مثله غير معقول، و اشتراط الاتّحاد و المساواة في الصفات مستدرك؛ لانّ المفروض في باب الترجيح استناد أحد الدليلين بجهة الترجيح، و هو إنّما يكون مع الاستواء فيما عداها، اذ لو وجد مع ما يساويها أو يرجّح عليها، لم يعقل اسناد الترجيح اليها، و بالجملة فهذا في غاية الظهور.
ثمّ قال (رحمه اللّه): فان قلت للمناقشة في هذه الوجوه مجال واسع، كما يناقش في الأوّل: بأنّ لقاء الكليني من لقي الكاظم (عليه السلام) غير مستنكر؛ لأنّ وفاته (عليه السلام) سنة ثلاث و ثمانين و مائة، و وفاة الكليني سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، و بين الوفاتين مائة و خمس و أربعون سنة، فغاية ما يلزم تعمير ابن بزيع الى قريب مائة سنة، و هو غير مستبعد.
أقول: في تاريخ وفاته (رحمه اللّه) خلاف بينهم، فقال النجاشي: إنّه مات ببغداد، و قيل: في شعبان سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة سنة تناثر النجوم [١].
و قال شيخ الطائفة في الفهرست: إنّه توفّي سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة ببغداد، و دفن بباب الكوفة في مقبرتها [٢].
فعلى ما أرّخه الشيخ كانت سنة وفاته سنة حصلت فيها الغيبة الكبرى؛ لانّ علي بن محمّد السمري، و هو آخر سفير من سفراء الصاحب (عليه السلام) توفّي في النصف من شعبان سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، فوقعت الغيبة الكبرى التي نحن في أزمانها، و الفرج يكون في آخرها بمشيّة اللّه تعالى.
و أمّا على ما أرّخه النجاشي (رحمه اللّه)، فكانت سنة وفاته بعد الغيبة الكبرى بسنة، و اللّه يعلم.
و منه يظهر أنّ محمّد بن يعقوب (رحمه اللّه) كان في طول الغيبة الصغرى
[١] رجال النجاشي: ٣٧٧- ٣٧٨.
[٢] الفهرست: ١٣٦.