الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٥ - الطواف
السيد الخوئي : الظاهر إنّ العبرة بالصدق العرفي .
٥ ـ أن يُدخل حِجر إسماعيل في الطواف ، أي يطوف حوله دون أن يدخل فيه [١] .
ويكون على يساره ، فإذا طاف بينه وبين البيت فجعله على يمينه بطل الطواف .
٦ ـ أن يكون بجميع بدنه خارجاً عن البيت ؛ لأنّ الله سبحانه قال : ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) ، أي حوله لا فيه ، تقول : مررت بزيد ، ولا تقول : مررت في زيد ، فلو مشى على حائطه أو القدر الباقي مِن أساس الجدار بَعد عمارته بطل الطواف . والمراد بالبيت العتيق : الكعبة شرّفها الله .
٧ ـ أن يكون طوافه بين البيت والصخرة التي هي مقام إبراهيم ، أي الحجر الذي وقف عليه حين بنى البيت .
٨ ـ أن يتم سبعة أشواط بلا زيادة أو نقصان .
وبديهة أنّ تشخيص هذه الأماكن يحتاج إلى عارف خبير يحددها ويدل عليها .
ومتى انتهى مِن طوافه وجب أن يصلّي ركعتين خلف مقام إبراهيم ، وإن كان زحام ، وإن لَم يمكن فحيال المقام ، فإن لَم يمكن فحيث أمكن مِن المسجد . ولا يجوز أن يباشر بطواف ثانٍ إلاّ بَعد صلاة الركعتين ، ولو نسيهما وجب عليه الرجوع ، والإتيان بهما ، فإن تعذر عليه الرجوع قضاهما حيث كان ، هذا إذا كان الطواف واجباً ، وإن كان مستحباً يصلّيهما حيث شاء . ( التذكرة ،
[١] حِجر إسماعيل ابن إبراهيم ( ع ) كان بيتاً له ، وفيه قبر أمّه ، وجاء في الجواهر أنّ الإمام سئل عن حِجر إسماعيل ، فقال : إنّكم تُسمّونه الحطيم ، وإنّما كان لغنم إسماعيل فدفن فيه أُمه ، إنّه كَرِه أن توطأ فحجر عليه .