الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٩ - المطهِّرات
حتى ذهبوا إلى أنّ رماد النجس ودخانه نجسان .
وقال المالكية بطهارة الرماد ونجاسة الدخان .
وقال الإمامية : لا دخل للنار في التطهير ، وإنّما المعول على الاستحالة ، فإذا استحال الحطب إلى رماد والماء النجس إلى بخار تتحقق الطهارة ، أمّا إذا صار الحطب فحماً والطين خزفاً ، فتبقى النجاسة ؛ لانتفاء الاستحالة .
الدبغ :
قال الحنفية : الدبغ يطهّر جلود الميتة ، وكل نجس إلاّ جلد الخنزير ، أمّا جلد الكلب فإنّه يطهر بالدبغ ويصلح استعماله في الصلاة . ( الفقه على المذاهب الأربعة ج١ مبحث إزالة النجاسة ) . وقال الشافعية : الدبغ مطهّر إلاّ جلد الكلب والخنزير فلا يطهران بالدبغ . ولَم يعدّ المالكية والحنابلة والإمامية الدبغ مِن المطهرات ، غير أنّ الحنابلة أجازوا استعمال المدبوغ في غير المائعات ، حيث لا يستدعي الاستعمال سراية النجاسة .
الندف :
الحنفية قالوا : يطهر القطن إذا ندف .
التصرف :
قال الحنفية : إذا تنجس بعض الحنطة ونحوها ، وحصل التصرف بأكل أو هبة أو بيع بمقدار ما تنجس منها ، يطهر الباقي . ( ابن عابدين ج١ ص ١١٩) .
الفرك :
قال الحنفية : يطهر المني إذا زال بالفرك بدون حاجة إلى الماء .
المسح :
قال الحنفية : إذا كان الجسم صقيلاً ـ كالحديد والنحاس والزجاج ـ يطهر بمجرد المسح بدون حاجة إلى الماء . وقال الإمامية : إزالة النجاسة عن جسد الحيوان بأيّ نحو تكفي في التطهير ، أمّا في الأواني والثياب وبدن الانسان فلابدّ مِن التطهير بالماء بَعد زوال عين النجاسة .
الريق :
قال الحنفية : إذا تنجس ثدي أو اصبغ يطهران باللحس ثلاثاً . ( ابن عابدين ج١ ص ٢١٥) .
الغليان :
قال الحنفية : إذا غلى الدهن أو اللحم النجس بالنار يصبح طاهراً . وقال جماعة مِن فقهاء الإمامية : إذا غلى العنب ينجس ، فإذا ذهب ثلثاه بالغليان يطهر تلقائياً .